جوزي المليونير. حكايات ميراا
— كان فيه حسابات، تحويلات، أسماء مسؤولين… وأسماء ناس كبار جدًا.
قلت:
— وأخويا كان يعرف ده؟
— كان طفل وقتها.
سعاد قالت:
— لكنه شاف حاجة ماكانش المفروض يشوفها.
— إيه؟
غمضت عينيها.
— شاف مين ق*تل أبوكي.
سكت البيت كله.
قلت:
— ومين؟
سعاد بدأت ترتعش.
— أخو آدم.
آدم بص للأرض.
— عشان كده أخويا كان لازم يموت.
بصيت له.
— بس إنت قلت إنه مات.
— لأنه مات فعلًا.
فؤاد قاطعه:
— لأ.
آدم رفع عينه.
فؤاد قال:
— الشخص اللي مات كان شخص تاني.
تجمد آدم.
— مستحيل.
فؤاد طلع صورة قديمة.
فيها شاب صغير واقف جنب أبويا.
ناولني الصورة.
أول ما شفتها، حسيت بحاجة غريبة.
ملامحه…
عينه…
حتى ابتسامته…
كانت مألوفة.
قلت:
— ده مين؟
سعاد همست:
— أخوكي.
قربت الصورة من وشي.
— اسمه إيه؟
قالت:
— ياسين.
في اللحظة دي…
الموبايل اللي في جيبي رن.
رقم مجهول.
رديت.
— ألو؟
ماحدش رد.
ثم سمعت صوت رجل.
هادئ جدًا.
— سابرين حسن؟
— أيوه.
— أنا ياسين.
نفسي اتقطع.
بصيت لسعاد.
— إنت مين؟
قال:
— أخوكي.
إيدي بدأت تترعش.
— إنت عايش؟
ضحك بخفة.
— أيوه.
ثم سكت ثواني.
— لكن لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة… متثقيش في آدم.
بصيت لجوزي.
— ليه؟
الصوت قال:
— لأنه لسه بيخبي عنك أهم حاجة.
وفجأة الخط اتقفل.
صرخت:
— ياسين!
لكن مفيش رد.
آدم قرب مني.
— سابرين، لازم تسمعيني.
بعدت عنه.
— إنت عارف مكانه؟
— لأ.
— كداب.
— والله ما أعرف.
فؤاد تدخل:
— أنا أعرف.
بصيت له.
— فين؟
قال:
— في المكان الوحيد اللي آدم مستحيل يفكر يدور فيه.
— فين؟
فؤاد ابتسم.
— في بيت أبوكي القديم.
حسيت بقشعريرة.
بيت أبويا اللي اتقفل من عشرين سنة.
البيت اللي كنت فاكرة إن كل ذكرياتي فيه ماتت.
لكن قبل ما نتحرك، سعاد مسكت إيدي.
وقالت:
— استني.
بصيت لها.
— في حاجة لازم تعرفيها قبل ما تروحي.
— إيه؟
قالت بصوت ضعيف:
— ياسين مش أخوكي بس.
— أمال إيه؟
سعاد بصت لآدم.
ثم قالت:
— هو الشخص اللي أبوكي سلّمه الدليل الأخير قبل ما يموت.
آدم اتجمد.
وفؤاد قال:
— ولو ياسين ظهر دلوقتي…
سكت.
قلت:
— إيه؟
رد:
— يبقى هو قرر أخيرًا يفضح الشخص اللي ق*تل أبوكي.
وفي نفس اللحظة…
وصلتني رسالة من رقم ياسين.
فتحتها.
كانت صورة لملف قديم.
وتحتها جملة واحدة:
“لو عايزة تعرفي مين ق*تل أبوكي… اسألي جوزك عن اللي حصل ليلة فرحكم.”فضلت باصة للرسالة كأني مش فاهمة الكلام.