جوزي المليونير. حكايات ميراا
— ليه؟
قال:
— لأن لو أمك بدأت تفتكر…
وسكت.
— إيه؟
قرب مني وقال:
— الناس اللي كانوا السبب في اختفائها ممكن يعرفوا إنها رجعت.
وفي اللحظة دي…
سمعنا صوت زجاج بيتكسر من الدور الأرضي.
آدم اتجمد.
وبعدين مسك إيدي بقوة.
— متتحركيش.
صوت خطوات بدأ يقرب.
خطوة…
وراها خطوة…
لحد ما ظهر ظل شخص على السلم.
آدم وقف قدامي.
لكن الشخص وقف تحت السلم، ورفع رأسه ناحيتنا.
وقال جملة واحدة:
— أخيرًا… لقيتوا سعاد.
وبعدين ابتسم.
وأنا فهمت إن الماضي اللي دفنته عشرين سنة…
رجع يدور عليّا.فضلت واقفة مكاني وأنا ببص للرجل اللي تحت السلم.
آدم كان واقف قدامي كأنه مستعد يحارب الدنيا كلها علشان يمنعه يوصل لي.
قلت بصوت مرتعش:
— إنت مين؟
ابتسم ابتسامة باردة.
— أنا واحد كان أبوكي يعرفه كويس.
قلبي دق بعنف.
— إنت كنت موجود يوم الحادثة؟
ابتسامته اختفت.
— أنا كنت موجود قبل الحادثة… وبعدها كمان.
آدم شد إيدي.
— سابرين، اطلعي فوق.
لكن الرجل ضحك.
— متتعبش نفسك يا آدم.
آدم اتجمد.
— إنت تعرفني؟
— أعرفك من سنين.
الرجل طلع خطوة على السلم.
— وأعرف إنك وعدت أبوها إنك هتحافظ عليها.
بصيت لآدم.
— وعدته؟
آدم ما ردش.
الرجل كمل:
— بس اللي أبوها ما كانش يعرفه… إن الشخص اللي كان بيثق فيه أكتر من أي حد هو اللي سلّمه.
اتسمرت مكاني.
— مين؟
الرجل بص لآدم.
— اسألي جوزك.
وبعدين حصل صوت من الحمام.
صوت سعاد.
— سابرين!
جريت ناحيتها.
لقيتها واقفة عند باب الحمام، وشها شاحب، وإيدها ماسكة طرف الباب.
— ماما، إنتِ كويسة؟
مسكت إيدي فجأة.
— الراجل ده…
بصت ناحية السلم.
وأول ما شافته، بدأت ترتعش.
— هو!
الرجل وقف مكانه.
— افتكرتيني؟
سعاد شهقت.
— إنت كنت معاه…
— مع مين؟
حاولت أقرب منها.
لكنها صرخت:
— أبوكي!
سكت الجميع.
سعاد حطت إيدها على رأسها، وبدأت تتكلم بسرعة، كأن ذكريات عشرين سنة رجعت مرة واحدة.
— كان بيجري… كان بيقول لي خدي سابرين واهربي… هو قال إنهم عرفوا كل حاجة…
— مين يا ماما؟!
بصت لي بعينين مليانين خوف.
— آدم.
اتجمدت.
بصيت لجوزي.
— آدم؟
هو ما اتحركش.
سعاد أشارت له بإيد مرتعشة.
— هو كان هناك.
آدم قال بهدوء:
— سعاد، إنتِ مش فاكرة كويس.
صرخت فيه:
— فاكرة!
وبعدين بصت لي.
— أبوكي كان ماسك ملف… وكان بيقول إن آدم هو الشخص الوحيد اللي يقدر يوصله بأمان.