قبل فرحهم بـ3 أسابيع. حكايات ميراا
— وقالت لك كده إمتى؟
— من أسبوع.
— وإنتِ ليه ما قلتيليش؟
ابتسمت مريم ابتسامة مكسورة.
— عشان حضرتك خطيبها… وأنا مجرد واحدة بتشتغل هنا.
الكلمة وجعت أحمد.
«مجرد واحدة».
افتكر أمه تاني.
لكن قبل ما يرد، سمع صوت خطوات جاية من الطرقة.
مريم رجعت بسرعة للحوض.
ودخلت سارة.
كانت لابسة روب حرير، وشعرها مربوط بعناية.
بصت لمريم.
وبعدين بصت لأحمد.
— إنت صاحي من بدري ليه؟
— عندي شغل.
ابتسمت.
— كنت فاكرة إنك بتحب تنام للظهر يوم الجمعة.
— غيرت رأيي.
سارة قربت منه وباست خده.
وبعدين قالت لمريم:
— على فكرة، النهارده عندنا ضيوف بالليل. عايزاكي تخلصي كل حاجة قبل الساعة خمسة.
— حاضر.
سارة لفتت ومشيت.
لكن أحمد كان بيراقبها.
وقبل ما تخرج من المطبخ، سارة وقفت فجأة.
رجعت خطوة.
وبصت لمريم.
— آه… وبالمناسبة، الكوباية اللي اتكسرت امبارح؟
مريم اتوترت.
— أنا آسفة يا مدام.
— آسفة مش كفاية.
أحمد بص لسارة.
— كوباية إيه؟
سارة ردت بسرعة:
— ولا حاجة. واحدة اتكسرت بالغلط.
لكن مريم كانت بتبص للأرض.
وأحمد لاحظ.
سارة خرجت.
وبعد ثواني، أحمد قال:
— مريم.
— نعم؟
— الكوباية اتكسرت إزاي؟
سكتت.
— مريم، أنا بسألك.
قالت بصوت واطي:
— مدام سارة رمتها عليا.
أحمد ما اتحركش.
— رمتها؟
— كانت متعصبة… وقالت إني بوظت ترتيب السفرة.
— وإنتِ عملتي إيه؟
— ولا حاجة.
— طب ليه قالت إنها اتكسرت بالغلط؟
مريم هزت كتفها.
— عشان ما حدش يعرف.
أحمد حس إن غضبه بدأ يزيد.
لكن قبل ما يواجه سارة، قرر يعمل حاجة أهم.
قرر يتأكد.
في نفس اليوم، رجع مكتبه، وفتح كاميرات البيت على موبايله.
كان البيت فيه كاميرات في المداخل والممرات الرئيسية.
وأحمد عمره ما كان بيتابعها.
لكن دلوقتي بدأ يرجع تسجيلات الأيام اللي فاتت.
ساعة…
اتنين…
ثلاثة…
وفجأة، شاف حاجة.
وقف الفيديو.
رجعه.
وشغله تاني.
سارة كانت واقفة في الصالة.
ومريم كانت بتعدي من جنبها وهي شايلة صينية.
سارة مدت رجلها عمدًا.
مريم اتكعبلت.
الصينية وقعت.
وسارة وقفت فوقها وقالت حاجة ما سمعهاش الصوت.
أحمد قرّب الموبايل من وشه.
وبعدين شغّل التسجيل بالصوت.
وصوته الداخلي اتخنق.
سارة كانت بتقول:
— كل مرة تغلطي فيها، هخليهم يصدقوا إنك مش نافعة.
مريم كانت بتقول:
— أنا والله ما عملتش حاجة.