قبل فرحهم بـ3 أسابيع. حكايات ميراا

أحمد حفظ الموقع.

وفجأة، مريم قالت:

— أستاذ أحمد…

— نعم؟

— أنا أعرف اسم نادر.

أحمد بص لها.

— إنتِ تعرفيه؟

هزت رأسها.

— أيوه.

— منين؟

مريم بدأت تبكي.

— عشان نادر ده… أبويا.

أحمد اتصدم.

— أبوكي؟

— أيوه.

مريم مسحت دموعها.

— وهو نفس الراجل اللي كان بييجي يقابل مدام سارة.

أحمد حس إن كل الخيوط بدأت تتجمع.

سارة.

فؤاد.

حسن.

نادر.

ومريم.

لكن السؤال الأكبر كان:

ليه بنت خدامة بسيطة زي مريم موجودة في وسط كل السر ده؟

مريم قالت بصوت مكسور:

— أنا ما كنتش عارفة هو بيعمل إيه.

— وإنتِ عرفتي إمتى؟

— من يومين.

— عرفتي إزاي؟

مريم فتحت موبايلها.

— لقيت رسالة على تليفون أمي قبل ما تموت.

أحمد سكت.

— أمك ماتت؟

مريم هزت رأسها.

— من سنة.

— والرسالة كانت بتقول إيه؟

مريم فتحت الصورة.

وكانت الرسالة قصيرة جدًا:

“لو حصل لي حاجة، ابعدي عن نادر. هو السبب في كل اللي حصل زمان.”

أحمد قرب من الشاشة.

— كل اللي حصل زمان؟

مريم قالت:

— وفي حاجة تانية.

— إيه؟

— الرسالة كان معاها اسم.

أحمد سأل:

— اسم مين؟

مريم بصت له.

— اسم أمك.

في اللحظة دي…

وصلت رسالة جديدة على موبايل أحمد.

فتحها.

كانت صورة لحسن.

مقيد على كرسي.

وتحته جملة:

“الوقت خلص.”

وبعدها مباشرة وصلت رسالة ثانية:

“لو عايز أبوك يعيش… هات مريم معاك.”

أحمد رفع عينيه لمريم.

هي كانت واقفة قدامه، مرعوبة.

ثم قالت:

— هما مش عايزين الملف يا أستاذ أحمد.

— أمال عايزينك ليه؟

مريم بدأت تهز رأسها.

— عشان أنا الوحيدة اللي تقدر تثبت إن أمك ما اتقتلتش بسبب الفلوس…

وسكتت.

— اتقتلت بسبب سر أكبر.

أحمد قرب منها.

— سر إيه؟

مريم رفعت عينيها له.

— إنت.أحمد فضل ساكت.

الكلمة الأخيرة اللي قالتها مريم فضلت بتتردد في دماغه:

“إنت.”

— أنا؟

مريم هزت رأسها.

— أيوه.

— يعني إيه أنا؟

— مش عارفة كل التفاصيل… بس أبويا كان بيتكلم مع أمي عنك من سنين.

أحمد قرب منها.

— اتكلمي.

— قبل ما أمي تموت بأيام، كانت بتقول إن فيه ناس بتدور على «الولد».

— أي ولد؟

مريم بصت له.

— إنت.

أحمد حس إن نفسه اتقطع.

— ليه؟

— معرفش.

— ومين الناس دي؟

— أبويا واحد منهم.

أحمد سكت لحظة، ثم قال:

— وإنتِ ليه ما قلتيليش من أول يوم؟

مريم نزلت عينيها.

— عشان كنت خايفة.

— من مين؟

— من سارة.

أحمد اتصدم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *