قبل فرحهم بـ3 أسابيع. حكايات ميراا
باقي القصة هنا 👇♥️أحمد فضل واقف قدام أبوه كأنه مش فاهم الكلام.
— إيه؟
حسن بلع ريقه.
— الراجل اللي سارة بتقابله… هو أبوك الحقيقي.
أحمد ضحك ضحكة قصيرة، لكن مفيهاش أي فرحة.
— أنت بتهزر؟
— يا ابني…
— بتهزر معايا؟!
صوته علي.
حسن بص للباب بسرعة.
— وطي صوتك.
— وطي صوتي؟! إنت بتقولي إن أبويا عايش، وبعدها تقولي إن الراجل اللي خطيبتي بتقابله هو أبويا، وعايزني أوطي صوتي؟
حسن قعد على الكرسي.
— اسمه فؤاد.
أحمد حس إن الاسم نفسه غريب عليه.
— وفين كان كل السنين دي؟
حسن سكت.
— جاوبني!
— برا مصر معظم الوقت.
— وإنت كنت تعرف؟
— من زمان.
— من إمتى؟
حسن رفع عينه.
— من يوم ولادتك.
أحمد رجع خطوة.
كأنه اتضرب.
— يعني كل السنين دي… كنت عارف؟
— أمك كانت عارفة.
— أمي؟
— أيوه.
أحمد حط إيده على رأسه.
ذكريات قديمة بدأت ترجع.
أمه.
صورها.
كلامها عن والده.
لكنها عمرها ما قالت اسم فؤاد.
حسن كمل:
— فؤاد كان متجوز أمك قبل ما تتجوزني.
أحمد رفع عينيه ببطء.
— إيه؟
— حصلت بينهم مشاكل كبيرة. وهو سافر، وكان وقتها عنده ديون ومشاكل مع ناس خطرين. أمك كانت حامل فيك.
— وإنت؟
— أنا كنت أخوها.
أحمد سكت.
حسن قال:
— بعد ما فؤاد اختفى، أنا وقفت جنب أمك. وبعد ولادتك، حصلت ظروف خلت الكل يعتقد إن فؤاد مات.
— والكل؟
حسن اتردد.
— تقريبًا.
— وإنت ما قلتليش؟
— أمك طلبت مني.
— ليه؟
حسن نزل عينيه.
— لأنها كانت خايفة عليك.
أحمد ضرب بإيده على المكتب.
— خايفة عليا من أبويا؟
— مش منه شخصيًا.
— أمال من إيه؟
حسن ما ردش.
أحمد فهم إن فيه جزء تاني من الحكاية.
— إنت مخبي إيه كمان؟
حسن رفع عينيه.
— فؤاد ما رجعش عشانك.
— أمال رجع ليه؟
الصمت طال.
وبعدين قال حسن:
— عشان الفلوس.
أحمد ضحك بمرارة.
— طبعًا.
حسن هز رأسه.
— لا. الموضوع أكبر.
— أكبر من إيه؟
— قبل ما أمك تموت، كانت عاملة حساب باسمك.
أحمد اتجمد.
— حساب؟
— حساب فيه فلوس وملكية أرض كبيرة جدًا.
— وأنا معرفش؟
— لأن أمك كانت خايفة إن حد يحاول يوصل لها من خلالك.
أحمد سأل بسرعة:
— وسارة عرفت؟
حسن ما ردش.
لكن صمته كان كفاية.
أحمد فهم.
— عشان كده كانت بتعدل الأوراق.
حسن هز رأسه.
— وعشان كده فؤاد رجع.
أحمد قرب منه.
— وسارة متورطة معاه؟
حسن قال:
— مش بس متورطة.