قبل فرحهم بـ3 أسابيع. حكايات ميراا

التسجيل انتهى.

أحمد بص لمريم.

— سارة بتكدب؟

مريم قالت:

— مش بالضرورة.

أحمد اتجمد.

— يعني إيه؟

مريم أشارت للموبايل.

— لأن أمي كانت بتقول نفس الكلام.

أحمد قرب منها.

— كانت بتقول إيه؟

مريم أخذت نفسًا عميقًا.

— كانت بتقول إن أمك قبل ما تموت… راحت لها بنفسها.

— راحت لأمك؟

— أيوه.

— وقالت لها إيه؟

مريم فتحت موبايلها على صورة قديمة.

صورة لورقة مكتوبة بخط يد.

في أولها اسم أمه.

وفي آخرها جملة واحدة:

“لو أحمد عرف الحقيقة قبل سن الـ30، حياته هتكون في خطر.”

أحمد بص للتاريخ.

وبعدين وشه اتغير.

لأن التاريخ كان…

منذ خمسة عشر عامًا.

وأحمد كان وقتها عنده خمسة عشر سنة.

يعني أمه كانت عارفة إن السر هيتكشف يومًا ما.

وكانت بتستعد له من بدري.

لكن السؤال اللي ضرب أحمد فجأة كان أخطر من كل اللي فات:

ليه حددت سن الثلاثين بالذات؟

وليه…

لسه باقي على عيد ميلاده الثلاثين شهر واحد فقط؟أحمد فضل باصص للتاريخ على الورقة.

إيده كانت ثابتة، لكن دماغه كانت بتجري.

— عيد ميلادي بعد شهر…

مريم هزت رأسها.

— أيوه.

— يعني أمي كانت عارفة إن كل ده هيبدأ قبل ما أتم التلاتين؟

— يمكن.

أحمد بص لها.

— لا… مش يمكن.

رفع الورقة.

— أمي كانت بتخطط لحاجة.

مريم قالت:

— أو كانت بتحاول تمنع حاجة.

أحمد سكت.

ثم سألها:

— الورقة دي كانت عند أمك؟

— أيوه.

— وليه احتفظت بيها كل السنين دي؟

— لأنها كانت خايفة تسلمها لحد.

— وليه سلمتهالي دلوقتي؟

مريم بصت له.

— لأنها قبل ما تموت قالت لي: “لو أحمد وصل ليكي يومًا، اديهاله.”

أحمد اتجمد.

— أنا وصلت لكِ بالصدفة.

مريم هزت رأسها ببطء.

— يمكن ما كانتش صدفة.

في اللحظة دي، رن موبايل أحمد.

رسالة من رقم مجهول.

“باقي 47 دقيقة.”

أحمد قفل الشاشة.

— لازم نمشي.

مريم وقفت.

— أنا خايفة.

— وأنا كمان.

بصت له باستغراب.

أحمد قال:

— بس الفرق إني لازم أعرف.

خرجوا من البيت.

لكن قبل ما يركب العربية، أحمد وقف فجأة.

— استني.

— في إيه؟

— لو هما بيراقبونا، هيعرفوا إننا خرجنا سوا.

مريم بصت حواليها.

— نعمل إيه؟

أحمد فكر ثواني.

ثم دخل العربية لوحده.

— إنتِ هتخرجي من الباب الخلفي.

— وبعدين؟

— هتركبي تاكسي وتستنييني عند المكان.

— وإنت؟

— هخليهم يفتكروا إني رايح لوحدي.

مريم هزت رأسها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *