قبل فرحهم بـ3 أسابيع. حكايات ميراا

أحمد حس إنه مش قادر يتنفس.

لكن فجأة…

سمع صوت من وراه.

— أستاذ أحمد؟

لف بسرعة.

كانت مريم.

واقفة عند الباب، وشكلها مرعوب.

— في إيه؟

مريم دخلت وقفلته وراها.

— أنا لازم أقول لحضرتك حاجة.

أحمد وقف.

— قولي.

— بس أوعدني إنك مش هتقول لمدام سارة إني قلت لك.

— أوعدك.

مريم قربت منه وقالت بصوت منخفض:

— أنا سمعتها من كام يوم وهي بتتكلم مع الراجل اللي في الصورة.

أحمد تجمد.

— إنتِ شوفتيه؟

هزت رأسها.

— أيوه.

— كان مين؟

مريم بصت حواليها قبل ما ترد.

— كان بيقول لها: “لسه أحمد ما اكتشفش موضوع أبوه؟”

أحمد اتجمد تمامًا.

— موضوع أبويا؟

— أيوه.

— وبعدين؟

— سارة قالت له: “ما تخافش. هو أصلًا مقتنع إن أبوه مات وهو صغير، ومش هيدور ورا الموضوع.”

أحمد حس إن الأرض بتتحرك تحته.

أبوه…

حسن.

والده كان قدامه في البيت.

يعني إيه “موضوع أبوه مات وهو صغير”؟

مريم كملت:

— وبعدين الراجل قال لها حاجة أغرب.

— قال إيه؟

— قال: “لو عرف إن أبوه عايش، كل الخطة هتبوظ.”

أحمد رفع عينيه لمريم.

الصمت ملأ المكتب.

أبوه…

حي؟

والرجل اللي رباه طول عمره مش أبوه الحقيقي؟

أحمد خرج من المكتب بسرعة.

راح ناحية غرفة أبوه.

لكن قبل ما يفتح الباب، سمع صوت حسن بيتكلم في التليفون.

— أنا قلت لك ما ترجعش هنا تاني.

أحمد وقف مكانه.

صوت الرجل من الطرف الآخر ما كانش واضح.

لكن حسن قال:

— أحمد ما ينفعش يعرف الحقيقة دلوقتي.

أحمد حط إيده على مقبض الباب.

وفي اللحظة دي، فهم إن الق\ضية كلها ما كانتش عن مريم.

ولا عن سارة.

ولا حتى عن الفرح.

كان فيه سر قديم مدفون من سنين…

وسارة كانت بتحاول تستخدمه عشان توصل لكل حاجة.

لكن أحمد ما كانش يعرف إن أكبر صدمة لسه مستنياه.

لأن بعد أقل من دقيقة…

فتح باب غرفة أبوه.

ولقى حسن واقف قدامه.

وشه أبيض.

والموبايل واقع من إيده.

أحمد قال بصوت مرتجف:

— بابا…

حسن ما ردش.

— مين أبويا الحقيقي؟

حسن رفع عينيه له.

وسكت.

أحمد قرب خطوة.

— أنا سمعتك.

حسن حاول يتكلم.

لكن أحمد قاطعه:

— إنت قلت إن أبويا عايش.

الصمت استمر.

ثم قال حسن أخيرًا:

— أيوه.

أحمد حس إن قلبه وقع.

— مين هو؟

حسن غمض عينيه.

وبصوت مكسور قال:

— الراجل اللي سارة بتقابله…

هو أبوك.

حكايات_ميراا

♥️ سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *