قبل فرحهم بـ3 أسابيع. حكايات ميراا
أحمد خرج من المكتب بهدوء، وقفل الباب وراه.
— كنتِ عايزاني؟
ابتسمت له.
— آه. كنت بدور عليك.
— ليه؟
— عشان نتفق على شوية حاجات تخص الفرح.
أحمد بص للمفتاح اللي في إيدها.
— مفتاح إيه ده؟
سارة بصت له للحظة، وبعدها رفعت المفتاح.
— ده؟ مفتاح درج المكتب.
— وإنتِ محتاجاه ليه؟
ضحكت.
— عشان أدور على حاجة تخص الفرح. متقلقش، مش هسرقك.
أحمد ابتسم.
— أنا ما قلتش كده.
— بس وشك قال.
ضحكت وهي بتقرب منه، وحطت إيدها على صدره.
— إنتَ متغير من كام يوم.
أحمد ثبت عينيه في عينيها.
— يمكن بدأت أشوف حاجات ما كنتش باخد بالي منها.
لثانية واحدة، ابتسامتها اختفت.
لكنها رجعت بسرعة.
— زي إيه؟
— ولا حاجة.
سارة فضلت باصة له.
وبعدين قالت:
— أحمد… إنت واثق فيا؟
السؤال جه فجأة.
أحمد حس إن قلبه اتقبض.
— ليه بتسألي؟
— عشان بحس إنك بقيت بتشك فيا.
— وأنا عمري ما شكيت فيكي.
— متأكد؟
— متأكد.
ابتسمت.
— كويس.
ومشيت.
أحمد استناها لحد ما اختفت من قدامه.
وبعدين رجع المكتب.
فتح الدرج.
الملف كان مكانه.
لكن الورقة اللي كانت سارة بتصورها اختفت.
فتش بين الأوراق.
ملقاش حاجة.
وفجأة، لاحظ حاجة صغيرة جدًا.
ظرف أبيض كان مستخبي تحت الملف.
مكتوب عليه بخط إيده:
“أوراق الملكية — لا يُفتح إلا بحضور المحامي.”
أحمد فتح الظرف.
قرأ أول ورقة.
وبعدها التانية.
وفي التالتة…
وشه اتغير.
كان فيه بند قانوني واضح جدًا.
لو حصل زواج بينه وبين سارة، وفي خلال أول سنة من الجواز توفي أحمد أو أصبح غير قادر على إدارة ممتلكاته، سارة هتحصل على نسبة ضخمة من أملاكه.
لكن البند ما كانش المشكلة.
المشكلة كانت في تاريخ تعديل الورقة.
التعديل حصل…
قبل الخطوبة بأربعة أيام.
أحمد قعد على الكرسي.
إيده بدأت ترتعش.
يعني سارة كانت بتخطط؟
قبل حتى ما يتفقوا رسميًا على الجواز؟
لكن لسه فيه حاجة مش منطقية.
هو نفسه كان اللي طلب تعديل بعض الأوراق وقتها.
لكن مين اللي طلب من المحامي يعمل التعديل؟
أحمد فتح اللابتوب، ودخل على الإيميلات القديمة.
وبعد بحث طويل، لقى الرسالة.
المرسل:
سارة.
وكانت مرسلة للمحامي من إيميل باسم مختلف.
الرسالة قصيرة:
“لو سمحت نفّذ التعديل ده من غير ما أحمد يعرف التفاصيل دلوقتي. هو هيمضي في المعاد المحدد، ومش عايزة أي حاجة تعطل الجواز.”