قبل فرحهم بـ3 أسابيع. حكايات ميراا
— ما تبصليش كده.
أحمد قرب منه.
— إنت قتلت أمي؟
نادر ضحك.
— أمك كانت هتدمرنا كلنا.
أحمد تجمد.
— يعني أيوه؟
نادر ما ردش.
سارة قالت:
— هو اللي دبّر الحادث.
حسن أضاف:
— وأنا أخفيتك بعد موتها.
أحمد سأله:
— ليه ما بلغتش الشرطة؟
حسن بص في الأرض.
— لأن نادر هددني بيك.
أحمد سكت.
ثم قال:
— وسارة؟
سارة مسحت دموعها.
— أنا دخلت حياتك عشان أجمع الأدلة.
أحمد ضحك بمرارة.
— الأدلة؟
— أيوه.
— طيب وإيه تفسير اللي عملتيه مع مريم؟
سارة سكتت.
مريم كانت واقفة عند باب المخزن.
سارة بصت لها.
— مريم كانت بتساعدني.
أحمد اتصدم.
— إيه؟
مريم بدأت تبكي.
— أنا آسفة.
أحمد بص لها.
— إنتِ كنتِ عارفة؟
مريم هزت رأسها.
— مش كل حاجة.
— يعني إنتِ وسارة كنتوا متفقين؟
مريم قالت بسرعة:
— في الأول بس.
أحمد شعر بالخيانة من جديد.
مريم كملت:
— هي طلبت مني أراقب تحركاتك، لكن لما شفت معاملتها ليا ولجدتك… فهمت إنها مش بتدور بس على الحقيقة.
أحمد بص لسارة.
— يبقى كنتِ بتأذيها عمدًا؟
سارة نزلت عينيها.
— عشان نادر كان بيراقب البيت.
— وإنتِ ليه ما قلتيليش؟
— لأن أي حاجة كنت هقولها لك كانت هتخليك في خطر.
أحمد سكت.
ثم قال:
— والورق اللي في مكتبي؟
سارة قالت:
— كان لازم أخليه يبان كأني بدور على فلوسك.
— ليه؟
— عشان نادر يثق فيا.
أحمد هز رأسه.
— طب والرجل اللي قابلتيه؟
سارة قالت:
— كان محامي.
— وفؤاد؟
فؤاد قال:
— أنا كنت أشتغل مع أمك زمان.
أحمد بص له.
— يعني إنت مش أبويا؟
— لأ.
— وحسن؟
حسن قال:
— أنا مش أبوك بالدم.
أحمد أخد نفسًا عميقًا.
كل حياته كانت مبنية على أسماء غلط.
لكن وسط كل ده، كان فيه سؤال واحد أهم.
— طيب… مين أبويا الحقيقي؟
الجميع سكت.
سارة نظرت إلى حسن.
حسن لم يتحرك.
ثم قالت:
— في شخص واحد بس يقدر يجاوبك.
أحمد سأل:
— مين؟
سارة أشارت إلى الملف الأسود.
— افتح الصفحة الأخيرة.
أحمد فتح الملف.
في الصفحة الأخيرة كان فيه تقرير قديم.
وتحت خانة:
“اسم الأب البيولوجي”
كان مكتوب:
“غير معروف.”
أحمد رفع عينيه.
— يعني إيه غير معروف؟
سارة اقتربت منه.
— لأن أمك أخفت اسمه عمدًا.
— ليه؟
سارة قالت:
— لأنها كانت بتحاول تحميه.
أحمد ابتلع ريقه.
— هو عايش؟
سارة هزت رأسها.
— أيوه.
أحمد شعر أن قلبه توقف.
— فين؟
سارة بصت ناحية باب المخزن.