قبل فرحهم بـ3 أسابيع. حكايات ميراا

ثم أخرج من درج المكتب صورة قديمة.

وحطها قدام أحمد.

الصورة كانت لفؤاد وسارة.

لكنها ما كانتش صورة جديدة.

كانت من حوالي سبع سنين.

أحمد بص للصورة.

— سبع سنين؟

حسن قال:

— أيوه.

— يعني هي كانت تعرفه قبل ما تعرفني؟

— أيوه.

أحمد حس إن صدره ضاق.

كل اللحظات الحلوة اللي عاشها مع سارة بدأت تتكسر في دماغه.

أول مرة شافها.

أول مرة قالت له إنها بتحبه.

اليوم اللي طلبت منه يتجوزها.

هل كان كل ده تمثيل؟

فجأة…

موبايله رن.

رقم مجهول.

رد.

— ألو؟

جاله صوت رجل.

— أحمد؟

— مين؟

— أنا فؤاد.

أحمد شد الموبايل في إيده.

— إنت فين؟

ضحكة هادية جت من الطرف التاني.

— قريب منك أكتر مما تتخيل.

— ليه بتقابل سارة؟

صمت.

وبعدين قال:

— اسألها هي.

— أنا بسألك إنت.

فؤاد قال بهدوء:

— لو عايز تعرف الحقيقة، تعال لوحدك.

— فين؟

— المكان اللي كانت أمك بتروح له كل خميس.

أحمد اتجمد.

فؤاد قال:

— مقهى قديم في مصر الجديدة.

ثم أضاف:

— وتعالى قبل ما سارة تعرف إني كلمتك.

الخط اتقفل.

أحمد بص لأبوه.

— أنا هروح.

حسن قام بسرعة.

— لا.

— لازم أعرف.

— لو روحت، ممكن ما ترجعش.

أحمد بص له.

— وإنت عارف ده منين؟

حسن سكت.

أحمد فهم.

— حصل لك حاجة قبل كده؟

حسن ما ردش.

لكن ملامحه قالت كل حاجة.

في نفس اللحظة، سمعوا صوت باب البيت الرئيسي بيتفتح.

صوت سارة.

— أحمد؟

أحمد بص لأبوه.

حسن همس:

— ما تقولهاش إنك عرفت.

أحمد خرج من الغرفة، وقفل الباب وراه.

سارة كانت واقفة في الصالة.

وفي إيدها شنطة صغيرة.

بصت له بابتسامة.

— أنا كنت بدور عليك.

أحمد بص للشنطة.

— رايحة فين؟

— عندي مشوار بسيط.

— دلوقتي؟

— آه.

— مع مين؟

سارة ابتسمت.

— لو هتبدأ تسألني بالطريقة دي من دلوقتي، أومال بعد الجواز هتعمل إيه؟

أحمد قرب منها.

— سارة…

— نعم؟

— لو طلبت منك تقوليلي الحقيقة دلوقتي…

سارة ثبتت عينيها فيه.

— هتصدقني؟

أحمد سكت.

فقالت:

— ولا إنت خلاص صدقت كلام الناس عني؟

ثم قربت منه، ولمست وجهه.

— أنا بحبك يا أحمد.

أحمد بص في عينيها.

ولأول مرة…

ما حسش بأي شيء.

لا أمان.

ولا حب.

ولا ثقة.

فقط سؤال واحد:

إيه اللي كانت مخبياه عنه طول السنين؟

سارة ابتسمت.

وبعدين همست:

— بالمناسبة… أنا عرفت إنك دخلت المكتب امبارح.

أحمد اتجمد.

— وعرفت إنك فتحت الدرج.

سارة ابتعدت خطوة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *