ابني كان على بُعد لقمة حكايات ميراا
اسم أبويا محفور عليه.
طلعت المفتاح اللي طارق اداني إياه.
كان صغيرًا، نحاسيًا.
حطيت إيدي على الحجر.
وفجأة لاحظت حاجة.
في أسفل القبر كان فيه قفل صغير.
دخلت المفتاح.
لفيته.
تك.
تحرك جزء من الحجر.
مراتي شهقت.
“محمود…”
فتحنا التجويف.
جواه صندوق معدني قديم.
فتحته.
لكن بدل المستندات، لقينا صورة.
صورة لثلاثة أشخاص.
طارق منصور.
فؤاد.
ورجل ثالث.
رفعت الصورة ناحية ضوء الموبايل.
الرجل الثالث كان…
أنا.
لكن الصورة كانت متصورة قبل ما أتولد.
وعلى ظهرها جملة بخط يد أبويا:
“لو ابني وصل للصورة دي، يبقى الخطة فشلت.”
بصيت لمراتي.
“خطة إيه؟”
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت تصفيق من ورا القبر.
ببطء لفينا.
كان فؤاد واقف.
وحده.
ابتسم وقال:
“أخيرًا وصلت.”
قلت:
“فين آدم؟”
رد:
“آدم بخير.”
“هات ابني.”
“هتاخده.”
“دلوقتي.”
هز راسه.
“بس الأول لازم تعرف الحقيقة.”
“إيه الحقيقة؟”
بص للصورة اللي في إيدي.
وقال:
“أنت مش ابن طارق.”
سكت.
ثم أضاف:
“ولا حتى ابن الراجل اللي رباك.”
مراتي شهقت.
أما أنا…
فما قدرتش أتكلم.
فؤاد قرب خطوة.
وقال:
“إنت كنت جزء من صفقة.”
“صفقة؟”
“أبوك الحقيقي كان عايز يحميك من الناس اللي كانوا بيطاردوه.”
“مين؟”
ابتسم بحزن.
“الناس اللي خطفوا آدم.”
وبعدين رفع عينه ناحية الظلام خلفي.
“بس المشكلة إنهم وصلوا هنا قبلنا.”
سمعت صوت حركة بين القبور.
ثم صوت رجل:
“ارمي المفتاح يا محمود.”
لفيت.
كان فيه تلاتة رجال واقفين في الظلام.
واحد منهم كان ماسك س/لاح.
وفي وسطهم…
كان آدم.
إيديه مربوطين.
لكن عينيه كانت ثابتة عليا.
صرخ:
“بابا!”
والرجل اللي ماسك الس/لاح قال:
“المفتاح… وإلا ابنك هيموت.”
رفعت المفتاح.
لكن قبل ما أسلمه…
آدم صرخ بأعلى صوته:
“بابا! متديهمش المفتاح!”
وسكت لحظة.
ثم قال:
“لأنهم مش عايزين المفتاح علشان الخزنة…”
وبص لفؤاد.
“هم عايزينه علشان يفتحوا المكان اللي أنا كنت فيه قبل ما أعيش معاك.”
اتجمدت.
المكان اللي آدم كان فيه قبل ما يعيش معايا؟
يعني إيه؟
وليه ابني يعرف سرًا أنا نفسي ماعرفوش؟
وفجأة…
أحد الرجال نزع القناع عن وجهه.
وبصيت له.
عرفته.
كان الشخص الوحيد اللي مستحيل أتوقع أشوفه هنا.
دكتور حسام.