ابني كان على بُعد لقمة حكايات ميراا

بصيت في الساعة.

كانت 11:20.

يعني قدامي أربعين دقيقة.

مراتي مسكت إيدي.

“محمود، ماتروحش.”

بصيت لها.

“لو رحت، ممكن يق*تلني.”

دموعها نزلت.

“ولو ما رحتش… ممكن يق*تل آدم.”

سكت.

لأنها كانت الحقيقة.

لكن قبل ما أتحرك، جالي اتصال من رقم مجهول.

رديت.

مافيش كلام.

بس صوت نفس هادي.

وبعدين صوت راجل قال:

“أنت فاكر إن ليلى أنقذت ابنك؟”

قلبي انقبض.

“إنت مين؟”

ضحك.

“اسأل نفسك الأول… ليه بنت عندها تلات سنين كانت في المكان الصح، في اللحظة الصح؟”

سكت.

الصوت كمل:

“لأنها ماكنتش أول واحدة شافت اللي حصل.”

“يعني إيه؟”

“كان فيه شخص تاني شاف كل حاجة.”

“مين؟”

ضحك مرة تانية.

“هتعرف لما توصل للمخزن.”

وقفل.

فضلت ماسك التليفون وأنا باصص قدامي.

لأني فجأة بدأت أشك في كل حاجة.

حتى في ليلى.

لكن السؤال اللي كان بيق*تلني:

مين الشخص اللي كان بيراقب ابني من البداية؟خرجت من المكتب وأنا حاسس إن كل خطوة بتقربني من مصيبة أكبر.

بصيت لليلى.

كانت قاعدة جنب أمها، ماسكة دبدوب صغير، وكأنها مش فاهمة إن حياتنا كلها اتقلبت في أقل من ساعة.

لكن كلام الراجل في التليفون فضل بيرن في دماغي:

“ليه بنت عندها تلات سنين كانت في المكان الصح، في اللحظة الصح؟”

يمكن كان بيحاول يخوفني.

ويمكن…

كان عارف حاجة أنا مش عارفها.

قربت من سماح.

“خلي ليلى معاكي.”

هزت راسها.

وبعدين بصيت لمراتي.

“إنتِ هتفضلي هنا.”

مسكت دراعي.

“وإنت هتروح لوحدك؟”

“مش لوحدي.”

أشرت للحارس.

“هتراقبوني من بعيد. محدش يتدخل إلا لو حصل حاجة.”

خرجت من البيت قبل منتصف الليل بعشر دقايق.

لكن بدل ما أروح للمخزن القديم…

ركبت عربية تانية واتجهت لمكان مختلف.

مكتب عم صابر.

كنت محتاج أعرف الحقيقة قبل ما أواجه فؤاد.

أول ما دخلت، لقيته مستنيني.

حط قدامي ملف سميك.

“دي كل المعلومات اللي قدرت أوصل لها عن شركة النور.”

فتحت الملف.

أول صفحة كانت فيها صورة رجل.

تحتها اسم:

طارق منصور.

بصيت للاسم، وحسيت إن الاسم مألوف.

“ده صاحب الشركة؟”

“أيوه.”

“بس الراجل ده مات من خمس سنين.”

عم صابر هز راسه.

“رسميًا.”

رفعت عيني.

“يعني إيه رسميًا؟”

فتح ملف تاني.

“فيه تحويلات مالية استمرت باسم الشركة بعد وفاته.”

“لمين؟”

“لشخص واحد.”

قلبت الصفحة.

وكان الاسم قدامي.

فؤاد محمود.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *