ابني كان على بُعد لقمة حكايات ميراا

“أغلب الظن.”

“والشخص التاني؟”

“مش عارفين.”

رجعت بصيت لعمي فؤاد.

كان اختفى.

“فين عمي؟”

الحارس بص حواليه.

“كان واقف هنا من شوية.”

بدأنا ندور عليه.

لحد ما سمعنا صوت باب العربية بيتقفل.

جريت ناحية الجراج.

عربية عمي كانت بتتحرك.

صرخت:

“اقفلوا البوابة!”

لكن العربية خرجت قبل ما الحراس يلحقوا يوصلوا.

وقفت مكاني وأنا باصص لوراها.

لأول مرة…

بدأت أفكر في حاجة أخطر من محاولة تسميم آدم.

يمكن الشخص اللي حاول يق*تل ابني…

ماكانش غريب دخل بيتي.

يمكن كان حد من العيلة.

رجعت للقاعة.

آدم جري عليا.

“بابا!”

حضنته بقوة.

حسيت بإيده الصغيرة حوالين رقبتي.

وفجأة قال:

“بابا… هو ليه عمي فؤاد كان بيتخانق معاك قبل عيد ميلادي؟”

بعدته عني وبصيت في عينيه.

“إيه؟”

قال ببساطة:

“أنا سمعته بيقول لك إنك لو ماوافقتش، هتندم.”

قلبي وقع.

“إمتى سمعت الكلام ده؟”

فكر شوية.

“من يومين… في مكتبك.”

سكت.

لأن مكتبي كان في الدور التاني.

ومحدش بيدخله غيري…

وفؤاد.

رفعت عيني ناحية السلم.

وفجأة افتكرت حاجة.

قبل عيد الميلاد بيوم، فؤاد طلب مني مفتاح المكتب.

وقال إنه محتاج ياخد ملف قديم.

وقتها ماشكيتش فيه.

لكن دلوقتي…

كان عندي سبب أخاف.

طلعت على مكتبي بسرعة.

فتشت الأدراج.

الملفات.

الخزنة.

ولا حاجة.

لحد ما فتحت درج صغير ماكنت بفتحه غير نادرًا.

لقيت ظرف أبيض.

مكتوب عليه اسمي.

فتحته.

وقعت منه صورة.

صورة آدم.

واقـف قدام المدرسة.

وتحت الصورة جملة واحدة:

“لو محمود ما تنازلش عن الشركة… آدم هيدفع التمن.”

اتجمدت.

الرسالة كانت واضحة.

محاولة تسميم آدم ماكانتِش بسبب كراهية.

كانت ابتزاز.

حد عايز مني حاجة.

لكن السؤال الحقيقي كان:

إيه الحاجة اللي مستعد يق*تل ابني علشان ياخدها؟فضلت ماسك الصورة بإيدي، وعيني مثبتة على آدم اللي واقف فيها قدام المدرسة.

إزاي حد قدر يصوره؟

وإمتى؟

ومين كان بيراقبه؟

حسيت بغضب بيغلي جوايا، لكني حاولت أسيطر على نفسي.

لأن الغضب في اللحظة دي ممكن يخليني أرتكب غلطة تق*تل ابني فعلًا.

خبّيت الصورة في جيبي، ونزلت بسرعة.

أول حاجة عملتها إني خليت اتنين من الحراس يفضلوا جنب آدم طول الوقت.

وبعدين دخلت مكتب جانبي وقفلته عليا.

اتصلت برقم قديم جدًا.

“ألو؟”

جالي صوت راجل كبير.

“محمود؟”

“أيوه يا عم صابر.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *