ابني كان على بُعد لقمة حكايات ميراا
“خير؟”
“محتاج منك خدمة.”
“قول.”
“عايزك تعرفلي مين صاحب العربية اللي كانت واقفة قدام مدرسة آدم الأسبوع اللي فات.”
سكت ثواني.
“ليه؟”
“من غير أسئلة.”
“حاضر.”
قفلت.
ماكانش قدامي غير خيط واحد.
فؤاد.
لكن ماكانش منطقي أواجهه دلوقتي.
لو هو فعلًا متورط، فمواجهته هتخليه يختفي.
ولو مش هو…
فأنا هكون ظلمت أقرب شخص ليا.
رجعت للقاعة.
لقيت دكتور حسام بيتكلم مع سماح.
وأول ما شافني، ناداني.
“محمود.”
“إيه؟”
“عايز أكلمك لوحدنا.”
دخلنا غرفة صغيرة.
قفل الباب.
وقال:
“التحليل الأولي ظهر.”
قلبي انقبض.
“والنتيجة؟”
“المادة اللي اتحطت في الكريمة كانت متعمدة.”
“يعني؟”
“مش تلوث… حد حطها بإيده.”
غمضت عيني للحظة.
“كنت عارف.”
“وفي حاجة تانية.”
فتحت عيني.
“إيه؟”
مد لي ورقة.
“الكمية اللي اتحطت كانت محسوبة.”
بصيتله باستغراب.
“محسوبة إزاي؟”
“كمية صغيرة جدًا.”
“يعني؟”
“لو آدم أكل لقمة واحدة بس، كان هيمرض بشدة. لكن لو أكل كمية أكبر، كانت النتيجة ممكن تكون أسوأ بكتير.”
سكت.
ثم قال:
“الشخص اللي عمل كده كان فاهم اللي بيعمله.”
خرجت من الغرفة وأنا حاسس إن الأرض بتضيق حواليا.
في نفس اللحظة، جالي اتصال من عم صابر.
رديت فورًا.
“عرفت حاجة؟”
صوته كان متوتر.
“آه.”
“قول.”
“العربية اللي سألتني عليها مش مسجلة باسم شخص.”
“يعني إيه؟”
“شركة.”
“اسمها؟”
سكت لحظة.
وبعدين قال:
“شركة النور للاستيراد.”
تجمدت.
الشركة دي…
كانت الشركة اللي فؤاد بيحاول يشتريها من ست شهور.
لكن في حاجة أخطر.
لأن صاحب شركة النور الحقيقي…
كان شخص مات من خمس سنين.
وأنا الوحيد اللي كنت أعرف الحقيقة.
اتصلت بعم صابر تاني.
“إنت متأكد؟”
“متأكد.”
“هاتلي كل حاجة عن الشركة.”
“حاضر.”
قفلت المكالمة.
وقبل ما أحط التليفون في جيبي، سمعت صوت ليلى ورايا.
“عمو محمود.”
لفيت.
كانت واقفة مع أمها.
قربت مني.
“إيه يا ليلى؟”
بصت حواليها، وبعدين مسكت إيدي.
“أنا افتكرت حاجة.”
انحنيت لمستواها.
“إيه؟”
قالت بصوت واطي:
“الراجل اللي حط الحاجة في التورتة… ماكانش لوحده.”
اتسعت عيني.
“كان معاه مين؟”
رفعت صباعها الصغير.
وأشارت ناحية القاعة.
“الست اللي قالتله يعمل كده.”
بصيت ناحية المكان اللي أشارت له.
كان فيه أكتر من مية شخص.
رجال أعمال.
أقارب.
موظفين.
وأصدقاء.
سألتها: