رجعت من أربع سنين خدمة حكايات ميراا

رديت.

صوت رجل قال:

— لو عايز تعرف ابنك التاني فين… متروحش العنوان اللي معاك.

— مين إنت؟

— شخص أبوك وثق فيه.

— ابني فين؟

قال:

— عنده سبع سنين، وبيعيش مع عيلة فاكرة إنه ابنها.

قلبي توقف.

— سبع سنين؟

سكت الرجل.

— أيوه.

— اسمه إيه؟

قال:

— يوسف.

بصيت لغادة.

كانت بتبكي.

— هو عايش؟

الرجل رد:

— عايش.

— طب ليه أبويا خبّاه؟

صمت طويل.

ثم قال:

— لأن أبوك اكتشف قبل وفاته إن أمك ماكانتشي بتحاول تفرق بينك وبين غادة وبس.

— أمال؟

قال:

— كانت بتحاول تخفي حقيقة أكبر.

— إيه الحقيقة؟

الرجل قال:

— إن حادثة وفاة أبوك ماكانتشي حادثة.

ثم أغلق المكالمة.

فضلت واقف والموبايل في إيدي.

غادة بصتلي وقالت:

— آدم… إحنا لازم نلاقي يوسف.

مسكت إيدها.

— هنلاقيه.

لكن في اللحظة دي، الدكتور دخل وقال:

— آدم، لازم أتكلم معاك فورًا.

— حصل إيه؟

بص لغادة، ثم لي.

وقال:

— التحاليل الجديدة ظهرت.

— والنتيجة؟

سكت لحظة.

— غادة مش عندها النوع اللي اتشخصت بيه من أربع سنين.

— يعني؟

— يعني التشخيص القديم كان غلط.

بصيتله.

— غلط إزاي؟

قال:

— الورم مختلف تمامًا… والعلاج المناسب له مختلف.

ثم أضاف:

— والأخطر إننا لقينا في ملفها القديم دواء كانت بتاخده لمدة شهور.

— دواء إيه؟

الدكتور ذكر الاسم.

أمي أول ما سمعته، وشها اتغير.

بصيت لها.

— إنتِ تعرفي الدواء ده؟

ماردتش.

قربت منها.

— ماما… إنتِ تعرفيه؟

رفعت عيني وقالت بصوت مكسور:

— أيوه.

— مين كان بيديه لغادة؟

سكتت.

وبعدين قالت:

— أنا.

اتجمدت.

لأن فجأة…

بقيت مش عارف إذا كانت أمي كانت بتحاول تخلي غادة تموت…

ولا كانت بتحاول تخبي عنها مرض أخطر بكتير.الدنيا سكتت حوالينا.

بصيت لأمي، وبعدها للدكتور، وبعدين لغادة.

— إنتِ كنتِ بتدي غادة الدوا ده بنفسك؟

أمي هزت راسها وهي بتعيط.

— أيوه.

صرخت فيها:

— ليه؟!

— لأن الدكتور قال إن…

وسكتت.

— قال إيه؟

بصت للدكتور.

الدكتور قال بهدوء:

— الدواء ده مش علاج للسرطان اللي عندها.

— أمال إيه؟

— كان دواء تجريبي، واتاخد منها من غير موافقة طبية واضحة.

بصيت لأمي بصدمة.

— يعني إنتِ كنتِ بتجربي عليها دوا؟

أمي انهارت.

— كنت بحاول أنقذها!

ضحكت من الصدمة.

— تنقذيها؟! وهي كانت بتقول إنها بتموت!

الدكتور تدخل:

— استنى يا آدم. خلينا نسمعها.

أمي مسحت دموعها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *