رجعت من أربع سنين خدمة حكايات ميراا

— والفلوس؟

بدأت تبكي.

— أنا استخدمتها.

— في إيه؟

سكتت.

— ردي عليا يا أمي!

قالت:

— سددت بيها ديون أختك.

بصيت لأختي اللي كانت واقفة على السلم.

كانت بتبص في الأرض.

قلت:

— ديونها؟

أمي هزت راسها.

— كانت هتدخل السجن.

ضحكت وأنا مش مصدق.

— ومراتي كانت بتموت عشان تنقذوا أختي من الديون؟

أختي بدأت تبكي.

— أنا كنت مضطرة.

— وغادة ماكنتش مضطرة؟

محدش رد.

طلعت موبايلي وقلت:

— بكرة الصبح هجيب محامي.

أمي قربت مني:

— هتعمل إيه؟

— هطلب كشف كامل لكل التحويلات.

وبعدين بصيت لأختي:

— ولو الفلوس اتاخدت من غير إذني أو اتصرف فيها باسم غادة، هنتحاسب قانونيًا.

أمي مسكت دراعي:

— هتدخل أمك السجن؟

نزعت إيدي منها.

— أنا مش اللي هعمل كده.

— أمال مين؟

بصيتلها بحزن.

— إنتِ اللي اخترتي الطريق ده من أربع سنين.

في اللحظة دي، جالي اتصال من المستشفى.

رديت بسرعة.

صوت الدكتور كان متوتر:

— أستاذ آدم، لازم تيجي حالًا.

— غادة حصلها حاجة؟

— لأ… لكن إحنا اكتشفنا حاجة في ملفاتها القديمة.

— إيه؟

سكت ثانيتين.

وبعدين قال:

— لقينا تقرير طبي أصلي باسم غادة… والتقرير ده مختلف تمامًا عن النسخة اللي كانت معاها.

— مختلف إزاي؟

— التقرير الأصلي بيقول إن الورم كان في مرحلة مبكرة جدًا وقت اكتشافه.

اتجمدت.

— يعني إيه؟

قال:

— يعني لو كانت بدأت العلاج وقتها… كان ممكن يكون وضعها مختلف تمامًا.

قفلت المكالمة.

ولأول مرة، ما حسيتش بالغضب بس.

حسيت بالخوف.

لأن السؤال اللي جه في دماغي كان أخطر من كل حاجة:

مين غيّر تقرير غادة الطبي؟

وليه؟

ولما وصلت المستشفى، الدكتور سلّمني صورة من التقرير الأصلي.

وفي آخر الصفحة…

كان فيه توقيع الطبيب.

بصيت للاسم.

وكان نفس الاسم اللي أمي قالت إنها هي اللي اختارته لغادة.

رفعت عيني للدكتور وقلت:

— الدكتور ده… كان بيتعامل مع مراتي عن طريق مين؟

الدكتور رد:

— حسب السجلات… الشخص اللي دفع تكاليف العملية.

فتحت عيني.

— مين؟

قال الاسم.

وكان اسم الشخص اللي ما توقعتش أسمعه أبدًا…

أختي.بصيت للدكتور وأنا مش قادر أستوعب.

— أختي؟!

هز راسه وقال:

— أيوه. في إيصال دفع باسمها، وكمان في توقيع على بعض الأوراق.

حسيت إن رجلي مش شايلاني.

خرجت من عند الدكتور، واتصلت بأختي فورًا.

ردت بعد كام رنة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *