زعيم المافيا. حكايات_ميراا

زعيم المافيا سمعني وأنا بقول “بحبك”… فقفل كل الأبواب قبل ما أقدر أهرب

 

“تصبح على خير يا حبيبي… بحبك.”

 

أنهيت المكالمة، وضميت الموبايل إلى صدري.

 

لأول مرة من بداية الشيفت، بطل آدم، ابن أختي اللي عنده خمس سنين، يعيط.

 

كان بيكره كل ليلة أشتغل فيها شيفت الليل في فندق جراند النيل، وأنا كنت بكره أوعده إني هرجع قبل ما يصحى، وإحنا الاتنين عارفين إن الوعد ده مش بيتحقق كل مرة.

 

أختي هبة ائتمنتني على ابنها قبل ما السرطان يخطفها من سنتين.

 

وفي ليالي كتير، كان الوعد اللي قطعته ليها أتقل من عربية أدوات التنضيف اللي كنت بزقها في ممرات الفندق الفاخر، المكون من اثنين وأربعين دورًا.

 

“مين هو؟”

 

الصوت جه من باب الجناح الرئاسي.

 

لفّيت بسرعة لدرجة إن الملاية اللي في إيدي وقعت على الأرض.

 

كان أدهم المنصوري واقف تحت إطار الباب الخشبي المنحوت، لابس بدلة سودة شيك، وحاطط إيد في جيبه.

 

عنده ستة وتلاتين سنة، ومن النوع اللي أول ما يدخل أي مكان، الكل يسكت.

 

مالك الفندق، وثلاث مطاعم، وشركتين شحن، وليه نفوذ في عالم الجري\
مة يخلي أقوى الرجال يوطوا صوتهم لما ينطقوا اسمه.

 

الجرائد كانت بتسميه “رجل أعمال ناجح”.

 

والشرطة كانت بتعتبره “شخصًا محل اهتمام”.

 

أما باقي الناس…

 

فكانوا يعرفوه بالرجل اللي محدش يجرؤ يخذله مرتين.

 

بقالي تمن شهور بغير ملايات جناحه الخاص، ومع ذلك عمره ما سألني عن حياتي.

 

قلت باستغراب:

 

“حضرتك بتكلمني؟”

 

بص للموبايل اللي في إيدي وقال بهدوء:

 

“الراجل اللي بتحبيه… مين هو؟”

 

انحنيت أخد الملاية من الأرض.

 

“حد مستنيني في البيت.”

 

شد فكه بقوة.

 

“أنا ما سألتش هو فين.”

 

رفعت عيني له.

 

“وده آخر رد هتاخده.”

 

ساد صمت ثقيل بينا.

 

صمت أدهم كان دايمًا بيشبه صوت باب بيتقفل بالمفتاح.

 

لكن الليلة دي…

 

كان فيه حاجة مختلفة.

 

كان بيبص للموبايل، ثم لإيدي، وكأن الاتنين خانوه شخصيًا.

 

قال بنبرة جامدة:

 

“المكالمات الشخصية ممنوعة داخل جناحي الخاص.”

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *