كان جوازهم مجرد تمثيلية. حكايات_ميراا

 

داخل الملف كانت هناك رسالة بخط والد آدم:

 

> “إذا وصلت هذه الأوراق إلى ابني، فاعلم أن الحقيقة أخطر مما تتخيل. فؤاد لم يكن يومًا وريثًا شرعيًا لعائلة السيوفي، لكنه ق/تل من عرفوا الحقيقة.”

 

 

 

ساد صمت ثقيل.

 

إذا كانت الوثائق صحيحة، فإن فؤاد لم يكن يقاتل من أجل النفوذ فقط…

 

بل كان يخفي سرًا قديمًا قد يحرمه من كل شيء.

 

 

—

 

في تلك الليلة، اجتمع كبار رجال العائلة في القصر الرئيسي.

 

دخل فؤاد بثقة، معتقدًا أن الجميع لا يزالون في صفه.

 

لكن أبواب القاعة انفتحت.

 

ودخل آدم بخطوات ثابتة.

 

وخلفه هنا، وإلياس، وعدد من المحامين.

 

ألقى آدم الملف على الطاولة أمام الجميع.

 

وقال:

 

— قبل ما نتكلم عن الزعامة… لازم نتكلم عن الحقيقة.

 

بدأ الرجال يتصفحون الأوراق، وارتفعت الهمسات داخل القاعة.

 

أما فؤاد، فاختفت الابتسامة من وجهه لأول مرة.

 

لكن فجأة…

 

ضحك بصوت عالٍ.

 

ثم قال:

 

— كنت متوقع اليوم ده.

 

وضغط زرًا صغيرًا كان في جيبه.

 

وفي اللحظة نفسها…

 

انطفأت الأنوار في القاعة.

 

ودوّى انفجار عنيف في الجناح الشرقي للقصر.

 

تعالت صرخات الحاضرين، وانتشر الدخان في كل مكان.

 

صرخ آدم:

 

— هنا!

 

لكنها لم تكن بجواره.

 

اختفت وسط الفوضى.

 

وبعد دقائق، عندما عاد الضوء…

 

كانت هنا قد اختفت تمامًا.

 

ولم يبقَ على الطاولة سوى ظرف أبيض.

 

فتح آدم الظرف بيدين مرتجفتين.

 

وجد بداخله صورة لهنا وهي مقيدة، وأسفلها رسالة قصيرة:

 

“إذا أردت أن ترى زوجتك وطفلك على قيد الحياة… تعال وحدك.”توقف الزمن بالنسبة لآدم.

ظل ينظر إلى الصورة لثوانٍ طويلة، ثم أغلق عينيه.

كانت هنا تجلس على كرسي معدني داخل مخزن قديم، ويداها مقيدتان، لكن أكثر ما أخافها لم يكن القيود…

بل أن إحدى النساء وضعت يدها على بطنها وقالت ببرود:

— أوامر فؤاد واضحة… محدش يقرب للطفل، لأنه ورقة الضغط الوحيدة.

تنفست هنا الصعداء.

إذن… ما زال الطفل في أمان.

في القصر، حاول إلياس إيقاف آدم.

— مستحيل تروح لوحدك، ده فخ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *