كان جوازهم مجرد تمثيلية. حكايات_ميراا
أجابه آدم وهو يجهز س/لاحه:
— لو ما رحتش… هيق/تلها.
— ولو رحت… ممكن يق/تلك أنت كمان.
نظر إليه آدم بثبات.
— يبقى نموت وإحنا بنحاول، أحسن ما أعيش وأنا السبب في موتهم.
أدرك إلياس أنه لن يغيّر رأيه.
لكنه ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:
— تمام… روح لوحدك زي ما طلب.
تعجب آدم.
ثم أضاف إلياس:
— بس هو ما قالش إننا مش هنكون موجودين من بعيد.
بعد ساعة، وصل آدم إلى مصنع قديم مهجور على أطراف المدينة.
دخل وحده، كما طلبت الرسالة.
كان المكان مظلمًا، إلا من ضوء مصباح يتدلى من السقف.
وقف فؤاد في المنتصف، وخلفه هنا مقيدة.
ابتسم فؤاد.
— كنت عارف إنك هتيجي.
قال آدم ببرود:
— سيبها.
ضحك فؤاد.
— بسهولة كده؟
ثم أشار إلى أحد رجاله، فأحضر حقيبة سوداء ووضعها أمام آدم.
فتحها.
كانت مليئة بالمستندات القديمة الخاصة بالعائلة.
قال فؤاد:
— سلمني كل النسخ اللي تثبت الحقيقة… وأنا هسيب مراتك.
رد آدم:
— ولو سلمتهالك؟
ابتسم فؤاد ابتسامة خبيثة.
— يمكن أسيبها.
عرف آدم من نبرة صوته أنه يكذب.
في تلك اللحظة، رفعت هنا رأسها ونظرت إلى آدم.
ورغم القيود، هزت رأسها بخفة، وكأنها تقول:
“ما توافقش.”
فهم رسالتها.
أغلق الحقيبة ببطء.
ثم قال:
— لأ.
اتسعت ابتسامة فؤاد.
— كنت عارف.
ورفع س/لاحه نحو هنا.
لكن في اللحظة نفسها…
انطفأت كل الأنوار.
وانطلقت قنابل دخانية من النوافذ.
تعالت أصوات إطلاق النار.
كان رجال إلياس قد اقتحموا المصنع من الجهات الأربع.
استغل آدم الفوضى، واندفع نحو هنا.
قطع القيود بسرعة، وضمها إليه.
همست وهي تبكي:
— كنت عارفة إنك هتيجي.
قال وهو يطمئن عليها:
— وعدتك… إني هرجعك.
لكن قبل أن يغادرا…
دوّى صوت طلقة واحدة.
توقف آدم فجأة.
نظر إلى قميصه.
بقعة دم حمراء بدأت تنتشر ببطء على جانبه.
شهقت هنا وهي تمسكه قبل أن يسقط.
أما فؤاد، فاستغل الفوضى وقفز من نافذة خلفية واختفى في الظلام.
سقط آدم على ركبتيه، وهو يحاول أن يطمئن هنا رغم الألم.
قال بصوت متقطع:
— أهم حاجة… إنتِ والبيبي…
ثم أغمض عينيه.
صرخت هنا باسمه، بينما كان إلياس يركض نحوه طالبًا سيارة الإسعاف.
ولم يكن أحد يعلم…
هل أصابت الرصاصة آدم إصابة يمكن النجاة منها، أم أن معركة إنقاذ عائلته انتهت بثمنٍ لم يكن مستعدًا لدفعه؟وصلت سيارة الإسعاف خلال دقائق.