كان جوازهم مجرد تمثيلية. حكايات_ميراا
تأوه عندما لامس المطهر الجرح.
ابتسمت بخفة وقالت: — أهو… حتى أخطر راجل في البلد بيتوجع.
رفع نظره إليها.
ولأول مرة، لم تكن في عينيه تلك البرودة المعتادة.
قال بصوت منخفض: — من زمان… محدش اهتم إذا كنت اتصبت ولا لأ.
توقفت يدها للحظة.
ثم أكملت تضميد الجرح دون أن تنطق.
في تلك الليلة، لم ينم أيٌّ منهما.
لكن شيئًا بينهما تغيّر.
وفي صباح اليوم التالي، عاد الجميع إلى القاهرة، بينما بدأت الشائعات تنتشر بأن محاولة اغتيال آدم فشلت.
ومنذ ذلك اليوم، أصبح يضاعف الحراسة حول هنا.
ولم يعد يسمح لها بالخروج وحدها.
كانت تظن أنه يفعل ذلك لأن العقد يفرض عليه حمايتها…
لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.
أما هي، فلم تكن تعلم أن ليلة العاصفة تلك ستترك أثرًا آخر.
أثرًا لن تكتشفه إلا بعد أسابيع، عندما وقفت أمام طبيبة النساء وهي تسمع الكلمات التي أوقفت قلبها:
— مبروك… حضرتك حامل في الأسبوع السادس.
تجمدت هنا في مكانها.
فالليلة الوحيدة التي كسرت فيها المسافة بينهما، ظنّا أنها لن تغيّر شيئًا…
لكنها كانت بداية أكبر سر سيهدد إمبراطورية آدم السيوفي كلها.خرجت هنا من العيادة وهي تشعر أن الأرض تميد تحت قدميها.
وضعت يدها على بطنها دون وعي، بينما كانت كلمات الطبيبة تتردد في رأسها.
“أنتِ حامل في الأسبوع السادس.”
لم يكن هذا جزءًا من العقد…
ولم يكن جزءًا من الخطة.
ركبت السيارة بصمت، بينما لاحظ السائق شحوب وجهها.
— مدام هنا… حضرتك كويسة؟
أومأت برأسها فقط.
— آه… بس عايزة أرجع البيت.
…
في البنتهاوس، ظلت ساعات تحدق في ورقة التحاليل.
كانت تعرف آدم.
رجل يخطط لكل خطوة في حياته.
كيف سيستقبل خبرًا كهذا؟
هل سيظن أنها تعمدت الحمل؟
هل سيعتبر الطفل نقطة ضعف يجب التخلص منها؟
ارتجف جسدها وهي تطوي التقرير وتخفيه داخل درج غرفتها.
لن تخبره الآن.
على الأقل حتى تفكر في حل.
—
في الأيام التالية، بدأت أعراض الحمل تزداد.