كان جوازهم مجرد تمثيلية. حكايات_ميراا

 

غثيان صباحي…

 

دوخة…

 

ونفور من رائحة القهوة التي كان آدم يشربها كل صباح.

 

وفي أحد الاجتماعات الرسمية، شعرت بدوار شديد.

 

وقبل أن تسقط، كانت ذراع آدم قد أمسكتها.

 

همس بقلق لم تستطع إخفاء دهشتها منه:

 

— هنا… مالك؟

 

ابتسمت بصعوبة.

 

— مجرد إرهاق.

 

لكنه لم يقتنع.

 

أنهى الاجتماع قبل موعده، وأصر على اصطحابها إلى المنزل.

 

ومنذ ذلك اليوم، بدأ يراقبها بعناية.

 

كان يطلب من الطاهي إعداد وجبات خفيفة لها.

 

ويمنعها من السهر.

 

ويستدعي الطبيب بمجرد أن يراها متعبة.

 

حتى إنها سألته ذات مساء:

 

— ليه مهتم بالشكل ده؟

 

أجاب وهو ينظر من النافذة:

 

— لأن مسؤوليتك جزء من الاتفاق.

 

لكنها شعرت أن هناك شيئًا آخر لم يقله.

 

 

—

 

بعد أسبوعين…

 

كان آدم في مكتبه يراجع ملفات إحدى شركاته، عندما دخل إلياس على غير عادته دون استئذان.

 

وضع ملفًا طبيًا على المكتب.

 

رفع آدم عينيه ببطء.

 

— إيه ده؟

 

قال إلياس بهدوء:

 

— التقرير اللي حاولت مدام هنا تخفيه.

 

تجمد آدم.

 

فتح الملف.

 

قرأ السطر الأول…

 

ثم الثاني…

 

ثم توقف عند الجملة الأخيرة.

 

“حمل مؤكد.”

 

ساد صمت ثقيل داخل المكتب.

 

لم ينطق آدم بكلمة.

 

لكن أصابعه انقبضت بقوة حتى تجعدت الورقة بين يديه.

 

رفع رأسه ببطء وسأل:

 

— متأكدة النتائج؟

 

— اتكررت مرتين.

 

أغلق الملف.

 

وأغمض عينيه لثوانٍ.

 

ثم قال جملة واحدة جعلت إلياس يحدق فيه بدهشة:

 

— من اللحظة دي… ضاعفوا الحراسة.

 

— على القصر؟

 

هز رأسه.

 

— لا…

 

ثم نظر إلى صورة هنا الموضوعة في الملف.

 

— على أم ابني.

 

لكن ما لم يكن آدم يعرفه…

 

أن خبر الحمل لم يبق سرًا طويلًا.

 

ففي الجهة الأخرى من المدينة، كان أحد رجال العائلات المنافسة يبتسم وهو يضع صورة هنا فوق الطاولة، ويقول ببرود:

 

— أخيرًا عرفنا نقطة ضعف آدم السيوفي…

 

اقت/لوها قبل ما يولد الوريث.في الليلة نفسها، كان المطر يهطل بغزارة على القاهرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *