كان جوازهم مجرد تمثيلية. حكايات_ميراا

لكن هاتفه رن فجأة.

نظر إلى الشاشة.

وصلته رسالة مجهولة تحتوي على صورة التقطت لهنا قبل دقائق وهي داخل المنزل الآمن.

وتحت الصورة جملة واحدة:

“مهما استخبيتوا… الوريث تحت عينينا.”

أدرك آدم أن الخطر لم يعد خارج الأبواب فقط…

بل إن هناك خائنًا قريبًا جدًا منه، ينقل كل تحركاته أولًا بأول.تجمّد آدم وهو يحدق في شاشة الهاتف.

 

لم تكن الصورة قديمة.

 

كانت ملتقطة قبل أقل من عشر دقائق.

 

وهذا يعني شيئًا واحدًا…

 

الخائن موجود داخل دائرته المقربة.

 

أغلق الهاتف بهدوء حتى لا يوقظ هنا، ثم خرج إلى الشرفة حيث كان إلياس ينتظره.

 

ناولَه الهاتف دون أن يتكلم.

 

قرأ إلياس الرسالة، وتغيّر لون وجهه.

 

قال بصوت خافت:

 

— مستحيل… المكان ده محدش يعرفه غير خمسة.

 

رد آدم ببرود:

 

— يبقى واحد من الخمسة خان.

 

 

—

 

في اليوم التالي، نقل آدم هنا إلى مزرعة قديمة كانت مملوكة لجدته، ولم يخبر أحدًا بالموقع الجديد، حتى معظم حراسه.

 

اعترضت هنا وهي تنزل من السيارة:

 

— هو إحنا هنفضل نهرب طول عمرنا؟

 

نظر إليها طويلًا، ثم قال:

 

— لأ… المرة دي أنا اللي هخليهم ييجوا لحد عندي.

 

لم تفهم قصده، لكنه كان قد بدأ بالفعل في تنفيذ خطة للإيقاع بالخائن.

 

 

—

 

في المساء، نشر آدم عمدًا ثلاث معلومات مختلفة على ثلاثة أشخاص فقط.

 

للأول قال إن هنا ستسافر إلى الإسكندرية.

 

وللثاني قال إنها ستبقى في المستشفى لإجراء فحوصات.

 

أما إلياس، فأخبره بالحقيقة: أنها في المزرعة.

 

ثم انتظر.

 

بعد ساعتين فقط، تلقى اتصالًا من أحد رجاله.

 

— يا باشا… رجال فؤاد هاجموا المستشفى.

 

ابتسم آدم ابتسامة باردة.

 

إذًا… مُخبره الأول ليس الخائن.

 

وبعد نصف ساعة، جاءه اتصال آخر.

 

— في ناس راقبت الطريق المؤدي للإسكندرية.

 

أغلق الخط وهو يزداد يقينًا.

 

لم يبقَ سوى احتمال واحد.

 

رفع رأسه ببطء ونظر إلى إلياس، الذي كان يقف أمامه منذ سنوات طويلة كأكثر رجاله إخلاصًا.

 

قال بهدوء:

 

— قولي… من إمتى؟

 

اتسعت عينا إلياس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *