كان جوازهم مجرد تمثيلية. حكايات_ميراا

 

كانت هنا تمسك يد آدم بقوة، بينما كان المسعفون يحاولون إيقاف النزيف.

 

صرخت وهي تبكي:

 

— آدم… افتح عينيك… عشان خاطري.

 

تحركت أصابعه ببطء، وفتح عينيه بصعوبة.

 

ابتسم ابتسامة باهتة وقال:

 

— قلتلك… هرجعلك.

 

ثم فقد وعيه مرة أخرى.

 

 

—

 

استمرت العملية الجراحية أكثر من خمس ساعات.

 

جلست هنا أمام غرفة العمليات، لا تفارقها.

 

كانت تضع يدًا على بطنها، وتتمتم بالدعاء.

 

خرج الطبيب أخيرًا.

 

وقف الجميع في صمت.

 

قال الطبيب:

 

— الرصاصة كانت قريبة جدًا من القلب… لكن الحمد لله قدرنا نخرجها، وحالته مستقرة، لكنه هيحتاج وقت عشان يتعافى.

 

انهارت هنا من شدة الارتياح، بينما تنفس إلياس الصعداء لأول مرة منذ أيام.

 

 

—

 

مر أسبوعان.

 

استعاد آدم وعيه بالكامل.

 

دخلت هنا غرفته تحمل باقة زهور صغيرة.

 

ابتسم عندما رآها.

 

قال مازحًا:

 

— شكلك اتعودتي تزوريني كل يوم.

 

ردت وهي تبتسم وسط دموعها:

 

— وهفضل أزورك كل يوم.

 

ثم أمسكت يده ووضعتها برفق فوق بطنها.

 

في تلك اللحظة…

 

شعر آدم بحركة خفيفة.

 

اتسعت عيناه بدهشة.

 

همس:

 

— دي…؟

 

ضحكت هنا.

 

— أول حركة للبيبي.

 

لم يتمالك نفسه، وانهمرت دموعه للمرة الأولى أمامها.

 

 

—

 

لكن الهدوء لم يدم طويلًا.

 

دخل إلياس إلى الغرفة، ووجهه متجهم.

 

قال:

 

— عندي خبرين… واحد كويس، وواحد سيئ.

 

نظر إليه آدم.

 

— الكويس الأول.

 

— قبضنا على معظم رجال فؤاد، واستولينا على مخازنه.

 

— والسيئ؟

 

تنهد إلياس.

 

— فؤاد اختفى.

 

ساد الصمت.

 

ثم أضاف:

 

— وساب رسالة.

 

أخرج ظرفًا ووضعه أمام آدم.

 

فتح آدم الرسالة.

 

كان مكتوبًا بخط واحد:

 

“المعركة على السلطة انتهت… لكن المعركة على الدم لسه ما بدأتش.”

 

نظر آدم إلى هنا، ثم إلى الرسالة.

 

أدرك أن فؤاد لم يهرب لينجو بنفسه…

 

بل كان يخطط لشيء أكبر.

 

شيء يتعلق بماضي عائلة السيوفي كله، وقد يغيّر حقيقة كل ما كانوا يؤمنون به.مرّت ثلاثة أشهر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *