كان جوازهم مجرد تمثيلية. حكايات_ميراا

 

ثم انحنى قليلًا إلى الأمام.

 

— لذلك… آدم يحتاج زوجة، وبأسرع وقت.

 

ضحكت هنا بعدم تصديق.

 

— يعني حضرتك عايزني أنظم الفرح؟

 

هز رأسه.

 

— لا يا آنسة هنا… هو عايزك تبقي العروسة.

 

همّت بالوقوف، معتقدة أن الأمر مجرد مزحة سخيفة.

 

لكن إلياس دفع الظرف نحوها.

 

— بداخله شيك بمقدم قدره مائتا ألف دولار.

 

توقفت في مكانها.

 

— العقد لمدة سنة واحدة. وبعد انتهائه ستحصلين على مليوني دولار، مع تحويل كل مصاريف علاج شقيقتك بالكامل ابتداءً من الغد.

 

ظلت تحدق في الظرف.

 

مليونا دولار…

 

علاج مي بالكامل…

 

وكل الديون ستختفي.

 

همست بصعوبة:

 

— ليه أنا؟

 

قال بهدوء:

 

— لأن سجلك نظيف، وليس لديك سوى شقيقتك، ولا توجد علاقة عاطفية في حياتك، كما أن طبيعة عملك علمتك كيف تتصرفين أمام الناس.

 

ثم أضاف:

 

— والأهم… أنك تحتاجين المال.

 

في مساء اليوم التالي، نزلت هنا من سيارة سوداء أمام نادٍ خاص فاخر في الزمالك.

 

كان قلبها يخفق بعنف.

 

قادها رجال يرتدون بدلات رسمية عبر ممرات طويلة حتى وصلت إلى قاعة خاصة.

 

وقف آدم السيوفي أمام نافذة ضخمة تطل على أضواء القاهرة.

 

وحين استدار إليها…

 

شعرت أن الهواء اختفى من المكان.

 

كان طويل القامة، شديد الوسامة، بعينين داكنتين تحملان برودة مخيفة.

 

قال بهدوء:

 

— آنسة هنا.

 

وأشار إلى الأريكة.

 

— اتفضلي… اقعدي.

 

جلست وهي تحاول إخفاء ارتجافها.

 

قال:

 

— قرأتِ العقد؟

 

— نعم.

 

— إذًا تعرفين الشروط.

 

صب لنفسه كأسًا من المشروب، ثم تابع:

 

— هذا زواج صوري، لا أكثر. أمام الناس سنبدو زوجين مثاليين، أما داخل البيت فلك جناحك الخاص، ولي حياتي الخاصة. ممنوع التدخل في عملي، أو طرح الأسئلة، أو دخول مكتبي.

 

ثم نظر إليها مباشرة.

 

— ولن يلمس أحدنا الآخر… إلا إذا احتاجت الكاميرات لذلك.

 

سألته:

 

— وبعد سنة؟

 

— طلاق هادئ. تحصلين على المال… وتختفين من حياتي.

 

ظل صامتًا للحظة قبل أن يضيف:

 

— لكن تذكري شيئًا واحدًا… في عالمي، الضعف يعني الموت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *