كان جوازهم مجرد تمثيلية. حكايات_ميراا
داخل قصر السيوفي، وقف آدم أمام النافذة وقد تحولت ملامحه إلى صخرة لا تُقرأ.
دخل إلياس بصمت.
قال: — رجالتنا أكدوا المعلومة… في مكافأة اتعرضت على أي حد يجيب مكان مدام هنا.
أغلق آدم أزرار سترته ببطء.
— انقلوها الليلة.
— وهي تعرف؟
هز رأسه.
— لا… كل ما تعرفه أقل، كان أأمن ليها.
في الثانية بعد منتصف الليل، استيقظت هنا على صوت طرق خفيف.
فتحت الباب لتجد إلياس.
— لازم نمشي حالًا.
نظرت إليه باستغراب.
— في إيه؟
قال بجدية: — مفيش وقت للأسئلة.
بعد دقائق، كانت داخل سيارة مصفحة تنطلق بسرعة خارج القاهرة.
لكن بعد أقل من نصف ساعة…
ظهرت ثلاث سيارات سوداء خلفهم.
صرخ السائق: — بيقربوا!
دوى أول إطلاق نار.
تحطم الزجاج الخلفي المقاوم للرصاص تحت وابل الطلقات.
أمسكت هنا بالمقعد وهي ترتجف.
وفجأة…
ظهر موكب آخر من الجهة المقابلة.
في مقدمته سيارة آدم.
ترجل منها وهو يحمل س/لاحًا، وكأنه لم يهتم بالمطر ولا بالرصاص.
صرخ في رجاله: — خدوا هنا بعيد!
رفضت النزول وهي تصرخ: — آدم!
نظر إليها للحظة قصيرة، ثم قال بنبرة لم تسمعها منه من قبل:
— مش هسمح لحد يقرب منك… ولا من ابني.
تجمدت في مكانها.
همست: — إنت… عرفت؟
اقترب منها، ووضع كفه برفق على بطنها.
كانت تلك أول مرة يلمسها بهذه الرقة.
قال بصوت منخفض: — من يومين.
اغرورقت عيناها بالدموع.
— كنت خايفة…
قاطعها: — وأنا كنت خايف أكتر.
لكن لحظتهما لم تدم.
انفجرت سيارة على بعد أمتار، وارتفع اللهب إلى السماء.
سحبها آدم خلفه، بينما اندفع الحراس نحو مصدر الهجوم.
وبعد معركة قصيرة، فرّ المهاجمون تاركين خلفهم أحد رجالهم مصابًا.
في الفجر، وصلت هنا وآدم إلى منزل قديم محاط بالأشجار في مكان سري.
جلست هنا منهكة.
سألته: — مين اللي عايز يقت/لني؟
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم قال:
— عمي… فؤاد السيوفي.
شهقت.
— عمك؟
أومأ برأسه.
— من يوم ما والدي مات، وهو شايف إن الحكم كان لازم يبقى ليه… لكن وجود وريث شرعي ليا معناه إن حلمه انتهى.
شعرت هنا ببرودة تسري في جسدها.
لم تكن تواجه عصابة في الخارج فقط…
بل كانت الحرب داخل عائلة زوجها نفسها.
وفي اللحظة نفسها، داخل قصر السيوفي، كان فؤاد يجلس أمام شاشة تعرض صور المنزل السري.