ابتسم جوزي الملياردير. حكايات_ميراا
داخل الرسالة شرحت بالتفصيل كل شكوكها خلال الشهور الماضية، وأرفقت نسخًا من محادثات، وتحويلات مالية غامضة، ومحاولات من كريم لمعرفة تفاصيل ممتلكاتها.
بدأت الصورة تكتمل.
لكن المفاجأة الأكبر…
كانت لما دخل كبير المحققين غرفة نورا في المستشفى.
ابتسم وقال:
“فيه حاجة واحدة مش فاهمينها… إزاي عرفتي إنه هيحاول يقتلك بالطريقة دي تحديدًا؟”
سكتت نورا لحظات.
ثم قالت:
“لأن دي… ما كانتش أول محاولة.”
نظر إليها بدهشة.
أخذت نفسًا عميقًا وقالت:
“من شهرين… اكتشفت إن فرامل عربيتي اتعبث بيها. وقبلها بأسبوعين، حصل تسريب غاز في الفيلا وأنا نايمة. وقتها قلت يمكن حوادث… لكن لما ربطت كل حاجة ببعض، فهمت إن فيه حد بيجرّب أكثر من طريقة.”
ساد الصمت في الغرفة.
وأضافت وهي تنظر من النافذة:
“ولما دعاني لرحلة الهليكوبتر… عرفت إن المحاولة الأخيرة وصلت.”
خرج المحقق وهو يدرك أن الق\ضية أكبر بكثير مما ظن.
أما كريم…
فكان ما يزال يعتقد أن هناك سرًا واحدًا لم يُكشف بعد.
سرٌ لو ظهر…
لن يخسر ثروته فقط…
بل سيقضي بقية عمره خلف القضبان.
يتبع…في صباح اليوم التالي…
طلب كريم مقابلة محاميه على انفراد.
أول ما قفل باب غرفة الزيارة، قال بصوت مرتعش:
“لازم تختفي كل الملفات اللي في البيت… خصوصًا الخزنة اللي في المكتب.”
المحامي بصله باستغراب.
“أي ملفات؟”
كريم سكت ثواني، ثم همس:
“لو الشرطة لقتها… انتهيت.”
لكن اللي كريم ماكانش يعرفه…
إن الشرطة كانت بالفعل هناك.
بتفتيش رسمي.
دخل فريق الأدلة الجنائية الفيلا، وبدأوا يراجعوا كل ركن فيها.
وفي آخر الممر…
كانت فيه لوحة كبيرة لبحر هادئ.
أحد الضباط لاحظ إن إطارها أعرض من الطبيعي.
رفعها…
فظهر باب خزنة إلكترونية مخفي.
استدعوا خبيرًا، وبعد دقائق اتفتحت.
الجميع توقع يلاقوا أموالًا أو مجوهرات.
لكن اللي كان جوه…
كان أخطر بكتير.
هاردات خارجية، وهواتف محمولة قديمة، وعقود بأسماء شركات وهمية، ودفتر صغير مكتوب بخط كريم.