ابتسم جوزي الملياردير. حكايات_ميراا
تعرفتها فورًا.
كانت ساعة والدها المفضلة.
لكن الغريب…
أن عقاربها كانت متوقفة عند 11:47.
نظر والدها إلى الساعة، فتغير وجهه.
همس:
“مستودع 47…”
سألته نورا:
“إيه مستودع 47؟”
رد وهو ينهض بسرعة:
“آخر مكان كنت مخبي فيه الأدلة الأصلية… وما حدش يعرفه غيري.”
لكن قبل أن يكمل…
وجدوا ورقة صغيرة داخل الصندوق.
كُتب عليها بخط واحد واضح:
“سبقتكم بخمس دقائق.”
ساد الصمت.
أدرك الجميع أن فؤاد كان يعرف تحركاتهم أولًا بأول.
انطلقوا فورًا إلى المستودع.
وعندما وصلوا…
كان الباب مفتوحًا.
والخزنة مكسورة.
والملفات اختفت.
لكن على الأرض…
كان هناك ظرف أبيض واحد فقط.
فتحته نورا.
وفي داخله صورة حديثة لفؤاد.
خلفه برج ساعة بيج بن في لندن.
وفي ظهر الصورة جملة قصيرة:
“لو عايزة الحقيقة كلها… تعالي بنفسك.”
نظرت نورا إلى والدها.
ثم قالت بحزم:
“المرة دي… أنا اللي هروحله.”
يتبع…بعد يومين…
كانت طائرة خاصة تقل نورا، ووالدها، والرائد ياسين إلى لندن.
لكن هذه المرة…
لم يكن الهدف الانتقام.
كان الهدف إنهاء كل شيء.
أول ما وصلوا، سلّمهم جهاز أمني بريطاني ملفًا صغيرًا.
قال الضابط:
“تعقبنا الصورة… لكنها كانت خدعة.”
فتحت نورا الملف بسرعة.
لم تجد عنوانًا.
بل وجدت اسمًا واحدًا فقط:
“عملية المرآة.”
سأل ياسين:
“يعني إيه الاسم ده؟”
رد الضابط:
“اسم قديم لشبكة مالية دولية استخدمت شركات وهمية لغسل الأموال في أكثر من دولة… وانتهت رسميًا من سنين.”
تدخل والد نورا وقال:
“انتهت على الورق فقط.”
في تلك اللحظة…
رن هاتف نورا.
هذه المرة ظهر رقم معروف.
كان رقم عمها فؤاد.
ردت دون تردد.
جاءها صوته هادئًا بشكل مخيف:
“وصلتي لندن… زي ما توقعت.”
قالت بحدة:
“انتهى هروبك.”
ضحك.
ثم قال:
“بالعكس… أنا مش بهرب.”