ابتسم جوزي الملياردير. حكايات_ميراا

أكدوا أنه آمن.

فتحت الصندوق بنفسها.

كان بداخله حصان خشبي صغير، ورسالة قصيرة:

“الأخطاء تنتقل من جيل لجيل… إلا إذا وجد شخص يوقفها.”

لم يكن هناك توقيع.

لكن خلف الرسالة كانت صورة قديمة لم ترها نورا من قبل.

صورة لوالدها وهو يحمل طفلًا صغيرًا…

ولم يكن الطفل كريم، ولا فؤاد.

همست بدهشة:

“مين الطفل ده؟”

نظر والدها إلى الصورة، وشحب وجهه.

ثم جلس على الكرسي بصمت طويل.

قال أخيرًا:

“فيه سر واحد عمرنا ما قلناه لحد…”

رفعت نورا رأسها.

“إيه هو؟”

تنهد ببطء وقال:

“كان ليكي أخ أكبر…”

ساد الصمت في الغرفة.

وأكمل:

“واختفى وهو عنده أربع سنين… وما عرفناش إذا كان مات… ولا حد أخده.”

شعرت نورا أن الأرض تميد تحت قدميها.

فكل ما اعتقدت أنه انتهى…

كان يفتح بابًا جديدًا من الأسرار.

يتبع…تنبيه صغير: من هنا هنكمل كخيال وروائي بالكامل.

 

 

—

 

جلست نورا وهي غير قادرة على الكلام.

 

حدقت في والدها، ثم قالت بصوت مرتجف:

 

“إزاي… إزاي عندي أخ وماحدش قالي؟”

 

أطرق رأسه طويلًا، ثم قال:

 

“لأننا كنا فاكرين إنه مات.”

 

بدأ يحكي…

 

قبل أكثر من ثلاثين سنة، كانت العائلة تعيش في بيت قديم على أطراف الإسكندرية.

 

كان لنورا أخ اسمه عمر، يكبرها بثماني سنوات.

 

وفي يوم مزدحم، اختفى عمر من أمام المنزل.

 

بحثوا عنه شهورًا.

 

أنفق والدها ثروة صغيرة على الإعلانات والبلاغات، لكن بلا نتيجة.

 

وبعد سنة، عثرت الشرطة على ملابس لطفل بالقرب من البحر، فاعتقد الجميع أنه غرق.

 

قال الأب وهو يمسح دموعه:

 

“دفناه من غير جثمان… وعشنا على أمل كاذب.”

 

لكن الرسالة التي وصلت اليوم…

 

أثبتت أن أحدًا يعرف الحقيقة.

 

وفي المساء…

 

راجع ياسين كاميرات المراقبة الخاصة بالشركة.

 

وبعد ساعات من التدقيق، توقف عند لقطة قصيرة.

 

رجل مسن وضع الصندوق أمام البوابة، ثم اختفى.

 

لكن قبل أن يغادر…

 

التفت نحو الكاميرا، وابتسم.

 

كبر ياسين الصورة.

 

شهقت نورا.

 

كان الرجل يحمل سلسلة فضية…

 

هي نفسها السلسلة التي كانت تظهر في الصورة القديمة مع الطفل عمر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *