ابتسم جوزي الملياردير. حكايات_ميراا

“انزلوا… دلوقتي.”

 

نزلت نورا وياسين إلى ممر ضيق تحت الأرض، بينما بقي والدها في الأعلى لثوانٍ.

 

سألته نورا بقلق:

 

“هتيجي معانا؟”

 

ابتسم لها وقال:

 

“أكيد… بس لازم أقفل الباب.”

 

وبمجرد أن نزل…

 

سمعوا صوت تحطم الباب الرئيسي.

 

ثم أصوات رجال يفتشون المنزل.

 

قال أحدهم:

 

“فتشوا كل ركن… الملفات لازم تتجاب.”

 

حبست نورا أنفاسها.

 

لكن والدها كان يعرف المكان جيدًا.

 

قادهم عبر نفق قديم ينتهي داخل مخزن مهجور على بعد مئات الأمتار.

 

خرجوا أخيرًا إلى الهواء الطلق.

 

وفور خروجهم، دوّت صفارات سيارات الشرطة.

 

كانت قوة كبيرة تحاصر المنزل من كل الاتجاهات.

 

نظر ياسين إلى هاتفه وابتسم.

 

“وصلت الإشارة.”

 

سألته نورا:

 

“إشارة إيه؟”

 

أخرج وحدة التخزين من جيبه وقال:

 

“أول ما فتحنا الملفات، كانت مبرمجة إنها تبعت نسخة مشفرة للنيابة ولجهات التحقيق لو حد حاول يهاجمنا.”

 

في تلك اللحظة…

 

بدأت قوات الأمن تلقي القبض على عدد من الرجال المسلحين الذين كانوا يحاصرون المنزل.

 

لكن…

 

أحد الضباط اقترب من ياسين وهو يلهث.

 

وقال:

 

“لقينا العربيات… لكن فؤاد مش بينهم.”

 

تبادل الثلاثة النظرات.

 

عرفوا أن الرجل الذي يقف وراء كل شيء…

 

ما زال هاربًا.

 

وفي مكان مجهول…

 

كان فؤاد يشاهد الأخبار على شاشة كبيرة.

 

ابتسم ابتسامة باردة وقال:

 

“خسرنا الجولة الأولى…”

 

ثم أغلق الشاشة.

 

وأضاف بصوت هادئ:

 

“لكن الحرب… لسه ما بدأتش.”

 

يتبع…في صباح اليوم التالي…

 

أصبحت الق\ضية حديث كل وسائل الإعلام.

 

القبض على أفراد من الشبكة كان ضربة قوية، لكن الاسم الذي شغل الجميع كان واحدًا فقط:

 

فؤاد السيوفي.

 

الشرطة أعلنت مكافأة ضخمة مقابل أي معلومات تؤدي إلى القبض عليه.

 

أما نورا…

 

فأصرت على حضور اجتماع مجلس إدارة الشركة لأول مرة منذ الحادث.

 

دخلت القاعة، فوقف الجميع احترامًا لها.

 

قالت بثبات:

 

“اللي حصل مش هيوقف الشركة. بالعكس… من النهارده هنبدأ نصحح كل حاجة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *