ابتسم جوزي الملياردير. حكايات_ميراا
فتح المحقق أول صفحة.
وكان أول سطر يقول:
“الخطة الأخيرة… الهليكوبتر.”
ساد الصمت.
بدأ يقلب الصفحات.
كل خطوة كانت مكتوبة بالتفصيل…
من اختيار المكان، إلى موعد الرحلة، وحتى الطريقة اللي هيبلغ بيها الشرطة بعد اختفاء نورا.
لكن آخر صفحة كانت فاضية…
إلا من جملة واحدة.
“لو فشلت… اهرب فورًا.”
ابتسم المحقق ابتسامة خفيفة وقال:
“واضح إنه كان واثق إنه مش هيفشل.”
في نفس اللحظة…
كانت نورا تغادر المستشفى سرًا بعد تحسن حالتها.
وقفت أمام مبنى النيابة لأول مرة منذ الحادث.
ارتدت ملابس بسيطة ونظارة سوداء حتى لا يعرفها أحد.
لكن عندما دخلت…
وقف جميع الموجودين في الممر في ذهول.
إحدى الموظفات شهقت وقالت:
“دي… دي الأستاذة نورا!”
انتشر الخبر في دقائق.
نورا السيوفي على قيد الحياة.
أما كريم…
فلما سمع الخبر داخل محبسه، أسقط كوب الماء من يده.
وأدرك أن الكابوس الذي ظن أنه انتهى يوم دفعها من باب الهليكوبتر…
قد بدأ للتو.
يتبع…بإمكاننا نكملها كقصة خيالية بعد نهاية المحكمة:
خرجت نورا من المحكمة وسط عشرات الكاميرات، لكن أول ما ركبت العربية، طلبت من السائق يغير الطريق.
قال باستغراب: “إحنا مش رايحين الشركة؟”
هزت رأسها.
“لأ… روح بينا بيت والدي.”
منذ وفاته، لم تدخل مكتبه إلا مرات قليلة.
فتحت الباب الخشبي القديم، وكل شيء كان كما تركه.
وأثناء ترتيب بعض الملفات، لاحظت مفتاحًا صغيرًا ملصقًا أسفل المكتب، ومعه ورقة مكتوب عليها بخط والدها:
“لو وصلتي لحد هنا، يبقى عرفتي الحقيقة عن كريم… لكن لسه فيه حقيقة أكبر.”
ارتجفت يدها.
اتبعت التعليمات حتى وصلت إلى غرفة مخفية خلف مكتبة قديمة.
داخلها كانت شاشة، وخزنة، وعشرات الملفات.
شغلت الشاشة…
فظهر تسجيل لوالدها قبل سنوات.
قال بهدوء:
“يا نورا… لو بتشاهدي الرسالة دي، يبقى أنا مش موجود، وإنتِ اكتشفتي إن كريم خانك. لكن لازم تعرفي إن كريم ماكانش العقل المدبر. كان مجرد شخص استخدمه ناس أكبر منه.”