ابتسم جوزي الملياردير. حكايات_ميراا
ثم انطفأت الكهرباء في المكتب.
ساد الظلام…
وأعقبه صوت خطوات بطيئة تقترب من الباب.
أمسكت نورا أنفاسها…
ثم بدأ مقبض الباب يدور ببطء.
يتبع…انحبس نفس نورا.
الخبير همس:
“ما تتحركيش…”
لكن مقبض الباب استدار بالكامل.
ثم…
دخل رجل يرتدي ملابس سوداء.
رفع يديه فورًا وقال:
“اهدوا… أنا مش جاي أؤذيكم.”
نظرت له نورا بحذر.
قال وهو يخرج بطاقة تعريف من جيبه:
“أنا الرائد ياسين… من وحدة الجرائم الاقتصادية.”
ضيقت عينيها.
“ولو أنت فعلًا ضابط… إزاي عرفت مكاني؟”
تنهد وقال:
“من يوم الحادث، وإحنا بنراقب أي حد يحاول يوصل لملفات والدك. ولما شغلتم وحدة التخزين، اتفعل نظام تتبع قديم كان والدك هو اللي عامله.”
ساد الصمت.
ثم أخرج مظروفًا مختومًا.
“والدك سلمني المظروف ده من سبع سنين… وقال لي: لو حصل لي حاجة، ما تسلموش غير لبنتي.”
فتحت نورا المظروف بيد مرتجفة.
كانت بداخله صورة قديمة.
الصورة تجمع والدها… والرائد ياسين… وشخصًا ثالثًا.
وما إن وقعت عيناها على وجه الشخص الثالث…
حتى شهقت.
“ده… عمي فؤاد؟!”
هز ياسين رأسه ببطء.
“أيوه.”
تراجعت نورا خطوة للخلف.
“عمي مات من عشر سنين!”
رد ياسين بصوت هادئ:
“لا… ده اللي الكل اتقاله.”
ثم أخرج ملفًا آخر، ووضعه أمامها.
“فؤاد زوّر موته، ومن وقتها وهو بيدير شبكة غسيل أموال من الخارج باستخدام شركات وهمية. ولما والدك اكتشف الحقيقة، بدأ يجمع الأدلة… لكنه مات قبل ما يسلّمها للنيابة.”
أغلقت نورا الملف وهي تحاول تستوعب الصدمة.
كل اللي حصل مع كريم…
لم يكن سوى جزء صغير من مؤامرة أكبر.
وفي تلك اللحظة…
رن هاتف الرائد ياسين.
رد بسرعة.
تغيرت ملامحه فجأة.
ثم نظر إلى نورا وقال:
“لازم نخرج حالًا.”
“ليه؟”
قال وهو يتجه نحو الباب:
“لأن الخبر وصل لفؤاد…”
“…وهو في الطريق إلينا.”
يتبع…خرجت نورا والرائد ياسين من الباب الخلفي للمبنى بسرعة.