كانت خادمتي بثينة. حكايات_ميراا
عدنا إلى الفيلا، وأول شيء فعلته هو تشغيل شريط التسجيل الذي وجدناه داخل الصندوق.
خرج صوت مشوش لثوانٍ…
ثم ظهر صوت والدي بوضوح:
> “لو أنت بتسمع التسجيل ده، يبقى معناه إن الخيانة وصلت لآخر مرحلة… ومش هقدر أحميك بنفسي.”
توقفت أنفاسي.
واصل التسجيل:
> “اللي خاننا مش ثلاثة… ولا أربعة… الخائن الحقيقي شخص ربيته بإيدي، وكان دايمًا قدام عينك.”
ثم انقطع التسجيل فجأة.
كسر حسام الصمت وقال:
“في حد قطع باقي الشريط.”
بدأنا نفحص المستندات التي كانت داخل الصندوق.
وبين الأوراق وجدنا كشفًا قديمًا بأسماء العاملين في المؤسسة.
اسم بعد اسم…
إلى أن توقفت عيناي عند اسم لم أكن أتوقعه أبدًا.
حسام.
رفعت رأسي إليه ببطء.
نظر إليّ بدهشة حقيقية، ثم قال:
“والله أول مرة أشوف الورقة دي.”
لكن قبل أن أستطيع الرد…
رن هاتفه.
نظر إلى الشاشة، فتغير لون وجهه.
سألته:
“مين؟”
أغلق الهاتف بسرعة وقال:
“رقم مجهول.”
لكن شاشة الهاتف كانت لا تزال مضيئة…
ورأيت قبل أن تنطفئ رسالة قصيرة تقول:
“فشلت في المهمة… الدور عليك.”
ساد صمت ثقيل داخل الغرفة.
ونظر كل واحد منا إلى الآخر…
لأننا أدركنا أن الخائن الذي كنا نطارده طوال السنوات الماضية…
قد يكون واقفًا بيننا.ساد صمت ثقيل.
كانت عيناي معلقتين بحسام.
أما هو، فلم يحاول حتى أن يخفي ارتباكه.
مدّ الهاتف نحوي وقال:
“اقرأ الرسالة بنفسك.”
أخذته منه.
كانت الرسالة بالفعل تقول:
“فشلت في المهمة… الدور عليك.”
لكن الغريب أن الرقم لم يكن مسجلًا، وأُرسل عبر تطبيق مشفر لا يظهر أي بيانات عن المرسل.
قال حسام بصوت ثابت:
“لو كنت أنا الخائن… كنت هوريك الرسالة دي ليه؟”
لم أجب.
فالشك أصبح يطارد الجميع.
في تلك الليلة، لم ينم أحد.
أما عم محمود، فظل صامتًا لساعات، ثم طلب أن يتحدث معي على انفراد.
جلس أمامي وقال: