أُمرت الخبازة. حكايات_ميراا
ساد الصمت.
ثم قال عاصم: “هاتوا العربية.”
استغرب الجميع.
سأله أحد رجاله: “باشا… هنعمل إيه؟”
أجاب وهو ينظر إلى ندى:
“هنرجع أخوها… وبعدها هنخلص حسابنا مع فارس.”
يتبع…انطلقت خمس سيارات سوداء من بوابة القصر في أقل من دقيقة.
لم تكن تسير بسرعة جنونية، بل بثبات مخيف، وكأن من بداخلها يعرف تمامًا إلى أين يتجه.
جلست ندى في المقعد الخلفي، ويداها لا تزالان ترتجفان.
كانت تخشى أن يكون كل ما حدث خدعة، وأن ينتهي بها الأمر مقتولة بعد أن أدت دورها.
نظر إليها عاصم من المقعد المقابل وقال بهدوء:
“لو كنتِ عايزة تقتليني… ما كنتيش هتصرخي قدام الكل.”
ثم أضاف:
“أنا بدفع ثمن أخطائي… لكن مش بقتل حد أنقذ حياتي.”
لأول مرة منذ أربع وعشرين ساعة، شعرت ندى أن هناك بصيص أمل.
—
في الوقت نفسه…
كان كريم مقيدًا داخل مخزن قديم على أطراف القاهرة.
وجهه متورم من الضرب، ويداه مربوطتان خلف ظهره.
وقف فارس المنياوي أمامه وهو ينظر إلى ساعته.
قال بابتسامة باردة:
“لو الخطة نجحت… هتعيش.”
ثم رفع رأسه نحو أحد رجاله.
“ولو فشلت… خلصوا عليه.”
وقبل أن ينهي كلماته، رن هاتفه.
رد بسرعة.
لكن ملامحه تغيرت فجأة.
“إيه؟!”
سكت لثوانٍ.
ثم أغلق الهاتف بعنف وألقى الجهاز على الأرض حتى تحطم.
صرخ:
“ندى خانتنا!”
ساد الصمت.
ثم صاح بغضب:
“هاتوا كريم!”
اقترب رجل يحمل مس\دسه.
رفع الس\لاح نحو رأس كريم.
لكن قبل أن يضغط الزناد…
دوى انفجار هائل عند البوابة الخارجية للمخزن.
اهتزت الجدران.
وانطفأت الأنوار.
تبع الانفجار وابل من الطلقات.
صرخ أحد الحراس:
“عاصم وصل!”
—
تحول المكان إلى معركة قصيرة لكنها عنيفة.
كان رجال عاصم مدربين بشكل واضح، وتحركوا بسرعة أربكت رجال فارس.
وفي وسط الدخان، دخل عاصم بنفسه.
وقعت عيناه على كريم المقيد.
أشار إلى أحد رجاله.
“فكوه.”