أُمرت الخبازة. حكايات_ميراا

 

كان يحمل عصًا سوداء فقط.

 

تقدم نحو البوابة المدمرة وقال بصوت مرتفع:

 

“يا عاصم… أنا مش جاي أحارب.”

 

وصل صوته عبر كاميرات المراقبة إلى داخل القصر.

 

قال:

 

“أنا جاي آخد حقي.”

 

رد عاصم عبر مكبرات الصوت:

 

“حقك؟ ولا سرقته من غيرك؟”

 

ابتسم فارس.

 

“هات البنت… وأنا همشي.”

 

 

—

 

داخل القصر، همست ندى:

 

“هو ليه مصمم عليّ؟”

 

تنهد عاصم ثم قال:

 

“من عشرين سنة، كان في شريك ثالث بيني وبين فارس… رجل اسمه يوسف الكيلاني.”

 

توقفت ندى عن التنفس تقريبًا.

 

ذلك الاسم كان مكتوبًا في آخر سطر من رسالة والدها.

 

أكمل عاصم:

 

“يوسف اختفى في ليلة واحدة، ومع اختفائه اختفت مستندات تساوي مليارات الجنيهات… تثبت ملكية شركات وأراضٍ وأموال مخفية.”

 

نظر إلى المفتاح النحاسي.

 

“والمفتاح ده… غالبًا بيفتح الخزنة اللي فيها المستندات.”

 

سألته ندى بصوت خافت:

 

“ويوسف… يبقى مين؟”

 

ساد صمت ثقيل.

 

ثم قال عاصم:

 

“يوسف… هو والدك الحقيقي.”

 

اغرورقت عينا ندى بالدموع.

 

كل حياتها التي عرفتها بدأت تنهار في لحظات.

 

 

—

 

وقبل أن تتمكن من استيعاب الحقيقة…

 

دوى صوت إطلاق نار كثيف من الحديقة الخلفية.

 

صرخ أحد الحراس:

 

“باشا… في مجموعة دخلت من السور الخلفي!”

 

التفت عاصم إلى رجاله.

 

“احموا ندى مهما حصل.”

 

لكن بينما انشغل الجميع بالاشتباك…

 

لم ينتبه أحد إلى رجل يرتدي زي أحد الحراس.

 

اقترب بهدوء من ندى.

 

ثم همس في أذنها:

 

“متخافيش… أنا من طرف والدك.”

 

وفي ثانية واحدة، أخرج قنبلة دخانية صغيرة وألقاها على الأرض.

 

امتلأت الغرفة بالدخان الأبيض.

 

تعالت أصوات الصراخ.

 

وعندما انقشع الدخان بعد ثوانٍ…

 

كانت ندى قد اختفت.

 

وقف عاصم ينظر إلى المكان الفارغ، ثم قبض يده بغضب لأول مرة.

 

وقال بصوت منخفض لكنه مليء بالغضب:

 

“فارس… لو لم تكن أنت من أخذها… فأنا أعرف تمامًا من فعل.”

 

وفي مكان مجهول، فتحت ندى عينيها داخل سيارة تتحرك بسرعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *