أُمرت الخبازة. حكايات_ميراا
رد فارس:
“النسخة اللي معاهم… مجرد نسخة.”
ثم فتح درج مكتبه.
وأخرج مفتاحًا نحاسيًا آخر مطابقًا تمامًا للمفتاح الذي مع ندى.
همس:
“اللعبة لسه في أولها.”
داخل مقر أمني سري، جلس اللواء شريف مع ندى وآدم.
وضع الدفتر على الطاولة، وبدأ يقلب صفحاته.
كانت الصفحات مليئة بأسماء، وتواريخ، وتحويلات مالية، وشركات وهمية.
وفجأة…
توقف عند صفحة معينة.
تغير لون وجهه.
سألته ندى بقلق:
“في إيه؟”
أغلق الدفتر ببطء، ثم قال:
“لو المعلومات دي صحيحة…”
“فالق\ضية دي أكبر بكتير من فارس وعاصم.”
سأل آدم:
“إزاي؟”
رفع اللواء نظره إليهما وقال:
“لأن القائمة فيها أسماء شخصيات نافذة ورجال أعمال ومسؤولين كبار متورطين في شبكة فساد ممتدة من سنين.”
ساد صمت ثقيل.
ثم أضاف:
“ومن هذه اللحظة… ما عادش في حد يقدر يثق في أي حد.”
وفي الخارج، كانت سيارة سوداء تقف على مسافة بعيدة تراقب المبنى.
رفع السائق هاتفه وقال:
“الهدف دخل المكان.”
جاءه صوت هادئ من الطرف الآخر:
“راقبوا بس… ولسه متتحركوش.”
ثم أغلق الخط.
ولأول مرة، لم يكن الصوت صوت فارس… ولا صوت عاصم.
كان هناك لاعب ثالث، لم يعرف أحد بوجوده طوال الأحداث.
تمت.بعد ساعات من وصول ندى إلى المقر الأمني، طلب اللواء شريف أن يجلس معها وحده.
أغلق الباب، ووضع أمامها ملفًا أزرق سميكًا.
قال بهدوء:
“في حاجة لازم تعرفيها… لكن قبل ما أقولها، لازم أوضح إننا لسه بنتحقق من كل التفاصيل.”
فتحت ندى الملف.
في الصفحة الأولى كانت صورة قديمة لوالدها الذي ربّاها، حسن الشناوي.
قال اللواء:
“الراجل ده كان شجاع. وافق يربيك كابنته، وهو عارف إن ده هيعرضه للخطر.”
اغرورقت عينا ندى بالدموع.
“يبقى هو أبويا… حتى لو مش بالدم.”
ابتسم اللواء.
“بالضبط.”
—
في الجهة الأخرى من المدينة، كان عاصم الديب يجلس في مكتبه عندما دخل أحد رجاله.
قال:
“باشا… عرفنا مكان ندى، لكنها بقت تحت حماية الدولة.”
ظل عاصم صامتًا للحظات.
ثم قال:
“طالما هي في أمان… محدش يتحرك.”
تفاجأ الرجل.
“مش هنحاول نرجعها؟”
أجاب عاصم: