أُمرت الخبازة. حكايات_ميراا
كانت تتخيل كل الاحتمالات.
موت عاصم.
موت كريم.
أو موتها هي.
وبينما كانت تعمل في المطبخ العملاق داخل القصر، دخل رجل جعل الجميع يصمتون فورًا.
لم يكن يشبه المجرمين الذين تراهم في الأفلام.
كان أنيقًا وهادئًا بشكل مخيف.
كان هو…
عاصم الديب.
توقف أمامها مباشرة.
نظر إلى التورتة الموضوعة أمامها.
ثم قال بابتسامة هادئة:
“إنتي ندى الشناوي؟”
رفعت رأسها ببطء.
“أيوه.”
قال:
“أنا فاكر مخبزكم من زمان…”
ثم أضاف وهو ينظر إلى التورتة:
“وأعتقد إن دي أحسن تورتة هتتعمل النهارده.”
في تلك اللحظة شعرت ندى بأن قلبها يتوقف.
لأن الرجل الذي أُمرت بقتله كان يقف أمامها مباشرة…
بينما السم القاتل لا يزال
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️كان السم لا يزال في جيبها.
شعرت ندى بأن وزن القارورة أصبح أثقل من العالم كله.
ابتسم عاصم ابتسامة خفيفة وقال: “أسيبك تكملي شغلك… الضيوف هيبدأوا يوصلوا بعد ساعة.”
ثم غادر المطبخ، لكن قبل أن يخرج التفت إليها وقال: “على فكرة… والدتي كانت بتقول إن الحلويات اللي بتتعمل بحب عمرها ما تخون صاحبها.”
اختفى خلف الباب.
أما ندى، فوقفت للحظة عاجزة عن الحركة.
كانت تسمع صوت فارس يتردد في رأسها:
“لو رفضتي… أخوكي هيموت.”
—
بدأ الطهاة يجهزون أطباق العشاء الأخيرة.
اقترب مساعد الطاهي منها.
“آنسة ندى… الشربات جاهز.”
وضعت القدر أمامها.
كل ما عليها هو أن تفتح القارورة… وتسقط بضع قطرات.
يدها ارتجفت.
فتحت الغطاء…
لكن في اللحظة نفسها دخل طفل صغير يركض داخل المطبخ.
لم يكن عمره يتجاوز ثماني سنوات.
ضحك وهو يحتضن ساق عاصم الذي دخل خلفه.
قال الطفل: “بابا… هي دي التورتة؟”
تجمدت ندى.
بابا؟
لم يخبرها أحد أن لعاصم ابنًا.
ابتسم عاصم وربت على شعر الطفل.
“أيوه يا ياسين… بس ممنوع تقرب منها قبل الحفلة.”