أُمرت الخبازة. حكايات_ميراا

“قال لي: ما تديهاش لندى إلا لو حياتها بقت في خطر.”

 

فتح الصندوق ببطء.

 

في داخله…

 

مفتاح نحاسي قديم.

 

وساعة جيب متوقفة عند الساعة التاسعة وسبع عشرة دقيقة.

 

وظرف أصفر مكتوب عليه بخط والدها:

 

“إلى ابنتي ندى… إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة، فاعلمي أنني لم أكن والدكِ الحقيقي.”

 

شهقت ندى، وسقط الظرف من يدها.

 

نظر كريم إليها غير مصدق.

 

أما عاصم، فتغيرت ملامحه لأول مرة.

 

التقط الرسالة وقرأ السطر التالي:

 

> “الرجل الذي أنقذتكِ منه وأخفاكِ عندي كان يملك سرًا جعل أخطر رجال مصر يطاردونه.”

 

 

 

رفع عاصم رأسه ببطء.

 

ثم همس:

 

“الآن فهمت…”

 

سألته ندى بصوت مرتجف:

 

“فهمت إيه؟”

 

أجاب وهو ينظر إلى المفتاح النحاسي:

 

“فارس لم يكن يريد قتلي فقط…”

 

ثم أمسك بالمفتاح بقوة وأضاف:

 

“كان يريد الوصول إليكِ منذ البداية.”

 

وفي تلك اللحظة، دوى انفجار هائل عند البوابة الرئيسية للقصر، واهتزت النوافذ بعنف.

 

اندفع أحد الحراس إلى الداخل وهو يصرخ:

 

“باشا… فارس بنفسه وصل… ومعاه عشرات العربيات!”

 

يتبع…اهتز القصر كله مع دوي الانفجار.

تحطمت النوافذ المطلة على الحديقة، وانطلقت صفارات الإنذار في كل الأرجاء.

اندفع كبير الحراس إلى مكتب عاصم وهو يلهث.

“باشا… البوابة الخارجية اتفجرت، وفي عربيات جاية من الاتجاهين.”

وقف عاصم بهدوء على عكس الجميع.

نظر إلى ندى وقال:

“اسمعيني كويس… من اللحظة دي، المفتاح أهم منك، لأن اللي وراه هو السبب الحقيقي لكل اللي بيحصل.”

هزت رأسها وهي لا تزال تمسك الرسالة بيد مرتجفة.

في الخارج…

ترجل فارس من سيارته ببطء، مرتديًا بدلته الرمادية نفسها.

لم يحمل س\لاحًا.

كان يحمل عصًا سوداء فقط.

تقدم نحو البوابة المدمرة وقال بصوت مرتفع:

“يا عاصم… أنا مش جاي أحارب.”

وصل صوته عبر كاميرات المراقبة إلى داخل القصر.

قال:

“أنا جاي آخد حقي.”

رد عاصم عبر مكبرات الصوت:

“حقك؟ ولا سرقته من غيرك؟”

ابتسم فارس.

“هات البنت… وأنا همشي.”

داخل القصر، همست ندى:

“هو ليه مصمم عليّ؟”

تنهد عاصم ثم قال:

“من عشرين سنة، كان في شريك ثالث بيني وبين فارس… رجل اسمه يوسف الكيلاني.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *