أُمرت الخبازة. حكايات_ميراا
“أي خطوة غلط دلوقتي هتخليها تتهم إنها شريكة لينا. سيبوها.”
—
أما فارس، فكان يجهز لخطة مختلفة.
وقف أمام خريطة كبيرة، ثم وضع دائرة حمراء حول مخبز الرغيف الذهبي.
قال بابتسامة:
“لو مش هقدر أوصل لندى… أوصل للي بتحبه.”
لكن قبل أن يتحرك رجاله، وصلته رسالة مشفرة على هاتفه.
قرأها مرة… ثم مرة ثانية.
اختفت الابتسامة من وجهه.
لم يكن فيها سوى أربع كلمات:
“يوسف الكيلاني لا يزال حيًا.”
وقف فارس فجأة.
“مستحيل…”
إذا كانت الرسالة صحيحة، فهذا يعني أن الرجل الذي اعتقد الجميع أنه مات منذ عشرين عامًا قد يعود ليكشف الحقيقة بنفسه.
وللمرة الأولى منذ سنوات، بدا الخوف على وجه فارس.
يتبع…في مخبئه السري، ظل فارس يحدق في الرسالة لعدة دقائق.
ثم رفع رأسه وقال بحدة:
“هاتوا صاحب الرسالة… حي.”
أجابه أحد رجاله:
“ما قدرناش نحدد المرسل. الرسالة اتبعت من جهاز مشفر.”
ضرب فارس الطاولة بقبضته.
“لو يوسف عايش… يبقى كل اللي بنيناه ممكن يقع.”
—
في صباح اليوم التالي، استيقظت ندى داخل المقر الأمني على طرق خفيف على الباب.
دخل اللواء شريف يحمل ظرفًا بنيًا صغيرًا.
قال:
“الظرف ده وصل باسمك.”
فتحت ندى الظرف بحذر.
لم يكن بداخله سوى مفتاح قديم آخر، وقصاصة ورق كُتب عليها بخط اليد:
> “ابحثي تحت شجرة الجميز… حيث بدأت الحكاية.”
نظرت إلى اللواء في حيرة.
“أنا معرفش أي شجرة جميز.”
لكن آدم، الذي دخل الغرفة في تلك اللحظة، تغير وجهه فجأة.
همس:
“أنا أعرف.”
—
بعد موافقة اللواء، خرج فريق صغير برفقة ندى وآدم إلى قرية قديمة على أطراف محافظة الدقهلية.
في نهاية طريق ترابي، وقفت شجرة جميز ضخمة بدت وكأن عمرها مئات السنين.
اقترب آدم منها ببطء.
قال:
“وأنا صغير… أبويا كان بيجيبني هنا.”
بدأ الجنود يفتشون المكان.
وبعد دقائق، صاح أحدهم:
“يا فندم… في صندوق معدني مدفون!”