زعيم المافيا كان على وشك مغادرة. حكايات ميراا

نفس النظرة الباردة التي ظل فارس يراها في كوابيسه منذ طفولته.

همس:

— مستحيل…

اقترب بندق من ملك، وكأنه شعر فجأة أن شيئًا خطيرًا يحدث.

أما ملك فكانت تنظر إلى فارس باستغراب.

— إنت تعرف الراجل ده؟

لم يجبها.

كانت يد فارس ترتجف.

فتح الرسالة مرة أخرى.

كان أسفل الصورة سطر واحد:

“لو عايز تعرف ليه مات أبوك… اسأل سارة.”

اتسعت عينا فارس.

— سارة؟

في اللحظة نفسها، وصلته رسالة ثانية.

“آدم جاي لك.”

رفع فارس عينيه نحو الباب.

ابتسم ببطء.

— كويس.

ثم نظر إلى ملك.

— أخيرًا جه.

قالت ملك بثقة:

— بابا مش هيخاف منك.

ضحك فارس.

— أنا مش خايف من أبوكي.

ثم اقترب من النافذة.

— أنا عايز أشوف هو مستعد يعمل إيه عشانك.

وفي مكان آخر…

كان آدم يقود السيارة بسرعة جنونية.

بجواره ياسين، وفي المقعد الخلفي جلس ثلاثة من رجاله.

قال ياسين:

— عندنا أقل من ساعة.

— عارف.

— ومفيش أي معلومات عن مكانه.

— هنعرف.

— إزاي؟

نظر آدم إلى هاتفه.

— لأن فارس غلط.

— غلط في إيه؟

رفع آدم الهاتف أمامه.

— اتصل بيا.

— يعني؟

— الراجل اللي بيخطف بنتي وعايز يقتل أمها مش هيكلمني من رقم عادي.

تجمد ياسين.

— تتبعته؟

أومأ آدم.

— من أول مكالمة.

ثم ضغط على الشاشة.

ظهر موقع على الخريطة.

تغير وجه ياسين.

— ده…

— أيوه.

قال آدم:

— المخزن القديم بتاع أبو فارس.

صمت ياسين للحظة.

ثم قال:

— المكان ده اتقفل من عشرين سنة.

نظر إليه آدم.

— وده بالضبط سبب اختياره.

في الجهة الأخرى…

كانت سارة تجلس في سيارة أخرى، وحولها رجلان من رجال آدم.

لم تكن تتحدث.

كانت تحدق من النافذة والدموع تنزل بصمت.

وفجأة رن هاتفها.

نظرت إلى الشاشة.

رقم مجهول.

ترددت.

ثم أجابت.

— ألو؟

جاءها الصوت الذي لم تسمعه منذ عشرين عامًا.

صوت اعتقدت أنه دُفن مع صاحبه.

— سارة.

تجمد الدم في عروقها.

— مين؟

ضحك الرجل.

— لسه بتخافي من صوتي؟

وضعت يدها على فمها.

— مستحيل…

— كل حاجة قلتها لك زمان كانت كذبة.

بدأت دموعها تتساقط.

— إنت مت…

قاطعها:

— مات أبوك.

ثم صمت لحظة.

— لكن أنا لا.

شهقت سارة.

— إنت ليه رجعت؟

جاء صوته باردًا:

— عشان أصلح الغلطة اللي عملتها أمك.

— أمي ماتت.

— وأنا عارف.

ثم أضاف:

— بس سرها لسه عايش.

ارتجفت سارة.

— إيه السر؟

— فارس مش ابنك الوحيد.

انقطع الاتصال.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *