زعيم المافيا كان على وشك مغادرة. حكايات ميراا
سارة.لم يترك آدم السيارة.
أعطى ملك معطفه الأسود، ثم أحاطها به حتى اختفت تقريبًا داخله.
قال لها:
— اسمعيني كويس يا ملك.
هزت رأسها.
— لو قلت لك انزلي تحت الكرسي، تعملي إيه؟
— أنزل.
— ولو قلت لك متتكلميش؟
— مش هتكلم.
ابتسم آدم.
— شاطرة.
ثم التفت إلى حسام:
— خدها للمكان الآمن.
اعترضت ملك فورًا:
— لأ!
نظر إليها.
— أنا رايح أجيب ماما.
— وأنا هاجي معاك.
— لا.
— بس أنا عارفة المكان.
تجمد آدم.
— إيه؟
أشارت إلى هاتفه.
— الصورة اللي ماما فيها… أنا عارفة المكان ده.
اقترب منها.
— إزاي؟
قالت ملك:
— ده المكان اللي بابا كان بياخد ماما ليه.
شعر آدم بقشعريرة.
— بابا؟
— أيوه.
ثم فكرت قليلًا.
— كان اسمه ياسين.
لم يعد هناك أي مجال للشك.
لكن قبل أن يسألها أكثر، أضافت:
— ماما كانت بتقول إن ياسين مش وحش.
ثم نظرت إليه بخوف.
— بس كانت بتقول إنك لازم تلاقيه قبل ما هو يلاقيك.
رفع آدم عينيه إلى حسام.
— ابعت الصورة للفريق.
— حاضر.
بعد دقائق، بدأت السيارات السوداء تتحرك في اتجاهات مختلفة.
آدم لم يكن يريد أن يذهب إلى مكان ياسين.
كان يريد أن يجعل ياسين يظن أنه ذهب.
وفي الوقت نفسه، كان رجاله يطوقون المنطقة.
لكن شيئًا واحدًا لم يكن يعرفه آدم…
أن ياسين كان ينتظره في المكان نفسه.
وفي الغرفة المظلمة، كانت سارة تنظر إلى الساعة.
ثم قالت:
— ياسين، كفاية.
ابتسم.
— كفاية إيه؟
— انتقمت منه.
اقترب منها.
— أنا مش عايز أنتقم.
— أمال عايز إيه؟
انحنى أمامها.
— عايز أخليه يحس بنفس اللي حسيته.
— لما ظنك مت؟
— بالضبط.
صمتت سارة.
ثم قالت:
— أنت اللي اخترت تختفي.
تغير وجه ياسين.
— آدم كان هيقتلني.
— لأنك خنته.
— لأنه صدق الناس الغلط!
ارتفع صوته.
ثم سكت فجأة.
سمعا صوت سيارة تتوقف بالخارج.
ابتسم ياسين.
— وصل.
لكن بعد ثوانٍ…
دخل أحد رجاله مسرعًا.
— مفيش حد.
اختفت ابتسامة ياسين.
— إيه؟
— السيارات اللي شوفناها كانت تمويه.
نظر ياسين إلى سارة.
ثم فهم.
— آدم…
في نفس اللحظة، انطفأت أنوار المبنى.
صرخ أحد الحراس:
— حد قطع الكهرباء!
ثم دوى صوت ارتطام قوي في الباب.
مرة.
مرتين.
وفي المرة الثالثة…
انهار الباب.
دخل رجال آدم.
وفي وسط الظلام، ظهر هو.
هادئًا.
بطيئًا.
لكن عينيه لم تكونا تحملان أي رحمة.
قال: