زعيم المافيا كان على وشك مغادرة. حكايات ميراا

شهقت سارة.

— لا…

حدق فيها الرجل الجالس أمامها.

— مدام سارة؟

لكنها لم تسمعه.

كانت تنظر إلى الفراغ.

فارس مش ابنك الوحيد.

وفي تلك اللحظة…

توقفت سيارة آدم أمام المخزن.

نزل منها وهو يحمل سلاحه.

رفع يده لرجاله.

— محدش يدخل غيري وياسين.

قال أحد الرجال:

— بس يا باشا…

— قلت محدش.

ثم نظر إلى المبنى القديم.

كان مظلمًا بالكامل.

قال ياسين:

— واضح إنه مستنيك.

— عارف.

— ممكن يكون فخ.

ابتسم آدم.

— أكيد فخ.

ثم تقدم نحو الباب.

وقبل أن يلمسه…

اشتعلت الأنوار.

صوت مكبرات قديم خرج من داخل المخزن:

— أهلًا يا آدم.

توقف.

ثم ظهر فارس أعلى السلم.

ملك كانت بجانبه.

وبندق خلفها.

صرخت ملك فورًا:

— بابا!

رفع آدم رأسه.

ولأول مرة منذ بدأ كل شيء، تغيرت ملامحه.

— ملك!

ابتسمت الصغيرة.

— قلتلك هتلاقيّني.

لكن فارس وضع يده على كتفها.

— خطوة واحدة، والبنت تقع.

تجمد آدم.

قال ياسين:

— فارس، خلّي الطفلة.

ضحك فارس.

— ياسين…

ثم أشار إليه.

— أنت آخر شخص كنت متوقع أشوفه حي.

رد ياسين:

— وأنا كنت متوقع إنك أذكى من كده.

ابتسم فارس.

— إحنا لسه في البداية.

وفجأة…

خرج صوت من الظلام خلف فارس:

— فعلًا.

تجمد الجميع.

ظهر رجل مسن ببطء من خلف الأعمدة.

رفع آدم سلاحه.

لكن ياسين أمسك ذراعه.

— استنى.

نظر آدم إلى الرجل.

ثم إلى فارس.

ثم إلى ملك.

أما فارس…

فقد تحول وجهه إلى شحوب كامل.

— إنت…

ابتسم الرجل.

— وحشتني يا ابني.

تراجع فارس خطوة.

— أبويا مات.

قال الرجل:

— دي كانت الحكاية اللي أنا خليتهم يصدقوها.

ثم نظر إلى آدم.

— لكن فيه حاجة تانية لازم تعرفها.

سأله آدم:

— إيه؟

اقترب الرجل من الضوء.

وقال:

— ملك مش مجرد بنتك.

صمت الجميع.

ثم تابع:

— هي الوريثة الأخيرة للشيء اللي أبوها الحقيقي خبّاه قبل ما يموت.

تجمد آدم.

— أبوها الحقيقي؟

نظر الرجل إلى فارس.

ثم إلى آدم.

— أيوه.

— ملك بنتي.

ابتسم الرجل ابتسامة غامضة.

— وده السؤال اللي لازم تسأله لسارة.

وفي اللحظة نفسها…

انطفأت الأنوار.

وسُمع صوت طلقة واحدة.

صرخت ملك:

— بابا!

اندفع آدم نحوها في الظلام.

لكن حين عادت الأنوار…

لم تكن ملك بجوار فارس.

ولم يكن فارس هناك.

كانا قد اختفيا.

وفوق الأرض…

بقيت قطعة صغيرة من قلادة ملك.

التقطها آدم.

وعليها نقش لم يره من قبل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *