زعيم المافيا كان على وشك مغادرة. حكايات ميراا

— ياسين.

خرج ياسين من الظلام.

ابتسم.

— أخيرًا يا أخويا.

نظر آدم إلى سارة المقيدة.

ثم إلى ياسين.

— فكها.

ضحك ياسين.

— لسه بتأمر؟

— فكها.

— وإلا؟

رفع آدم سلاحه.

— وإلا مش هتخرج من هنا.

لكن ياسين ابتسم أكثر.

ثم قال:

— قبل ما تطلق…

وأخرج هاتفه.

ضغط على زر.

وصل صوت طفولي عبر السماعة:

— بابا؟

تجمد آدم.

كان صوت ملك.

ثم جاء صوت رجل مجهول:

— لو عايز بنتك تفضل عايشة…

توقف كل شيء.

حتى ياسين بدا متفاجئًا.

نظر إلى آدم.

— ملك مع مين؟

رفع آدم عينيه ببطء.

وفي تلك اللحظة…

فهم أن ياسين لم يكن العقل المدبر.

كان هناك شخص ثالث.

شخص يعرف ملك.

ويعرف سارة.

ويعرف آدم.

والأخطر…

أنه كان داخل دائرته منذ البداية.تغير وجه آدم في لحظة.

لم يعد ينظر إلى ياسين.

بل إلى الهاتف.

— فين بنتي؟

جاء الصوت من الطرف الآخر هادئًا بشكل مخيف:

— بنتك بخير… لحد دلوقتي.

قبض آدم على الهاتف.

— لو لمست شعرة منها…

ضحك الرجل.

— الغريب إنك لسه فاكر نفسك قادر تهددني.

صرخت سارة:

— آدم، متسمعش كلامه!

التفت آدم إليها.

— مين ده؟

لم تجب.

لكن عينيها امتلأتا بالخوف.

وهنا فهم آدم.

هي تعرفه.

قال ببطء:

— سارة… مين؟

همست:

— الشخص الوحيد اللي كنت خايفة تعرف إنه موجود.

قبل أن تكمل، انقطع الاتصال.

اندفع آدم نحوها وفك قيودها بنفسه.

— ملك فين؟

كانت سارة ترتجف.

— مش عارفة.

— آخر مرة شوفتيها؟

— قبل ما أجي المستشفى.

— مين أخدها؟

سكتت.

صرخ آدم:

— سارة!

بكت وهي تقول:

— أخويا.

تجمد آدم.

— أخوكي؟

— أيوه.

ثم نظرت إلى ياسين.

— أخويا الأكبر… فارس.

رفع ياسين رأسه فجأة.

— فارس؟

قالت سارة:

— هو اللي كان بيدير كل حاجة من البداية.

اقترب آدم منها.

— إنتِ كنتِ عارفة إن ياسين عايش؟

أومأت.

— من خمس سنين.

— وعرفتي ملك مين؟

نظرت إلى الأرض.

— عرفت من أول يوم.

صمت آدم.

كانت الإجابة أقسى مما توقع.

— وليه خبتيها عني؟

بكت سارة.

— لأن فارس هددني.

ثم رفعت عينيها إليه.

— قال لي لو خليتك تعرف إن ملك بنتك… هيقتلها.

تدخل ياسين لأول مرة.

— آدم، لازم نخرج من هنا.

لكن آدم لم يتحرك.

كان ينظر إلى سارة.

— وإنتِ ليه وافقتي تقابلي ريم النهارده؟

— أنا ما وافقتش.

— إيه؟

— أنا ما كنتش عايزة أجي للموعد.

— أمال مين اللي رتب له؟

أغلقت سارة عينيها.

ثم قالت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *