عشيقته استعرضت. حكايات ميراا
كانت هناك غرفة واحدة فقط في نهاية الممر.
طرق الباب.
ثم ابتعد.
فتحت مريم الباب.
وتجمدت.
كانت سارة جالسة على كرسي بجوار النافذة.
وبجوارها ملف كبير.
قالت مريم:
«إنتِ؟»
وقفت سارة.
«كنت عارفة إنك هتيجي.»
«إنتِ اللي بعتّي الرسالة؟»
هزت رأسها.
«لأ.»
«أمال مين؟»
وضعت سارة يدها على الملف.
«الشخص اللي بعتلك الرسالة هو نفس الشخص اللي كان بيبتز أحمد من شهور.»
تراجعت مريم خطوة.
«بيبتزه؟»
«أيوه.»
فتحت سارة الملف.
كانت بداخله صور.
كثيرة.
أحمد وهو يدخل الفندق.
أحمد يتحدث مع رجل غريب.
تحويلات مالية.
ومستندات.
قالت سارة:
«أحمد ماكانش بييجي هنا عشان يقابلني.»
نظرت مريم إلى الصور.
«أمال كان بيقابل مين؟»
أشارت سارة إلى رجل في إحدى الصور.
«ده.»
«مين؟»
«أخويا.»
رفعت مريم عينيها بسرعة.
«أخوكي؟»
«أيوه.»
صمتت سارة لحظة.
«وأخويا هو السبب الحقيقي اللي خلّى أحمد يخبي ابني كل السنين دي.»
«إزاي؟»
قالت سارة:
«لأن أخويا كان عايز يستخدم الطفل كورقة ضغط على أحمد.»
ثم أضافت:
«وأحمد كان بيدفع له فلوس عشان يبعد عننا.»
بدأت مريم تفهم الصورة.
لكن شيئًا لم يكن منطقيًا.
«طب ليه أخوكي رجع دلوقتي؟»
سارة لم تجب.
بدلًا من ذلك، دفعت ملفًا آخر نحوها.
«عشان مات.»
فتحت مريم الملف.
كانت هناك شهادة وفاة.
تاريخ الوفاة منذ أسبوعين.
قالت مريم:
«لو مات… مين اللي بيبتز أحمد؟»
نظرت سارة إليها.
«ده السؤال اللي أنا نفسي مش عارفة إجابته.»
وفي اللحظة نفسها…
سمعتا صوت الباب يُغلق من الخارج.
ثم صوت المفتاح وهو يدور في القفل.
انتفضت مريم.
«إيه ده؟»
نهضت سارة بسرعة.
ذهبت إلى الباب.
حاولت فتحه.
لم يتحرك.
«إحنا محبوسين.»
تراجعت مريم.
ثم سمعتا صوتًا من خلف الباب.
صوت رجل.
هادئ.
بارد.
«أخيرًا… بقيتوا الاتنين مع بعض.»
نظرت مريم إلى سارة.
ثم جاء الصوت مرة أخرى:
«كنت مستني اللحظة دي من زمان.»
قالت سارة:
«مين إنت؟»
ضحك الرجل.
«اسألي أحمد.»
تجمدت مريم.
ثم أخرجت هاتفها واتصلت بأحمد.
رن الهاتف.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
لم يرد.
قالت سارة:
«هو مش هيرد.»
«ليه؟»
«لأنه غالبًا معاه.»
رفعت مريم عينيها.
«معاه إيه؟»
اقتربت سارة منها وهمست:
«السر اللي أحمد كان مستعد يخسر مراته… وابنه… وثروة عيلته كلها عشانه.»
ثم جاء صوت ارتطام قوي بالباب.