عشيقته استعرضت. حكايات ميراا

«ده كان بتاع جدتك؟»

صحح لها بهدوء:

«كان بتاع مراتي.»

فتحت مريم عينيها بدهشة.

«بس إزاي وصل لسارة؟»

لم يجبها محمود فورًا.

فتح الصندوق.

كان بداخله عدد من الأوراق القديمة وصورة بالأبيض والأسود لامرأة شابة ترتدي خاتم الياقوت نفسه.

قال:

«مراتي ماتت من سبع سنين. وقبل ما تموت بشهر، قالتلي حاجة غريبة جدًا.»

اقتربت مريم منه.

«قالت إيه؟»

نظر محمود إلى الصورة.

«قالتلي: لو الخاتم خرج من العيلة يومًا… اعرف إن حد بيحاول يخفي الحقيقة.»

شعرت مريم بقشعريرة.

«حقيقة إيه؟»

رفع محمود عينيه إليها.

«إن أحمد مش أول شخص في العيلة يعرف سارة.»

تجمدت مريم.

«يعني إيه؟»

«سارة كانت موجودة في حياة أحمد قبل ما يتجوزك.»

«ده أنا عارفة.»

هز رأسه.

«لأ… إنتِ مش فاهمة.»

فتح إحدى الأوراق.

«كانت موجودة قبل زواجك منه بوقت طويل. وكان فيه سبب محدد جدًا لإن أحمد قطع علاقته بيها وقتها.»

نظرت مريم إلى الورقة.

كان عليها اسم سارة كاملًا.

وتاريخ قديم.

ثم توقفت عيناها عند سطر واحد.

شعرت أن قلبها سقط في صدرها.

«دي… شهادة ميلاد؟»

قال محمود:

«أيوه.»

رفعت مريم رأسها ببطء.

«سارة عندها طفل؟»

هز محمود رأسه.

«كان عندها.»

«كان؟»

صمت طويل مر بينهما.

ثم قال:

«الطفل اختفى من حياتها من سنين.»

ابتلعت مريم ريقها.

«وأحمد كان يعرف؟»

قال محمود:

«أحمد كان يعرف أكتر مما تتخيلي.»

وفي تلك اللحظة، رن هاتف مريم.

كان اسم أحمد على الشاشة.

نظرت إلى محمود.

فقال بهدوء:

«ردي.»

فتحت الخط.

جاء صوت أحمد متوترًا:

«مريم… إنتِ فين؟»

«في قصر جدي.»

ساد الصمت.

ثم قال:

«إنتِ بتتكلمي معاه عن إيه؟»

رفعت مريم حاجبها.

«إنت عرفت منين إني بتكلمه؟»

لم يجب.

وهنا فهمت.

كان أحمد خائفًا.

ليس من الخاتم.

ولا من سارة.

بل من شيء أقدم بكثير.

قالت مريم:

«أحمد… الطفل ده مين؟»

انقطع صوته تمامًا.

ولأول مرة منذ زواجهما…

سمعت مريم زوجها عاجزًا عن اختراع إجابة.

ثم قال بصوت منخفض:

«مين قالك؟»

نظرت إلى محمود.

وكان وجه الرجل العجوز قد أصبح جامدًا.

قالت مريم:

«إنت اللي هتجاوبني.»

لكن أحمد لم يجاوب.

أغلق الهاتف.

وفي اللحظة نفسها، وضع محمود يده فوق الورقة وقال:

«دلوقتي عرفتي ليه نزعت الخاتم من إيدها.»

«ليه؟»

نظر إليها مباشرة.

«لأن الخاتم ماكانش لسارة أصلًا.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *