عشيقته استعرضت. حكايات ميراا
قالت سارة:
«هو كان خايف إن ابني يعرف مين أبوه.»
«بس إنتِ رجعتي.»
«عشان كنت عايزة ابني.»
هنا قال سامح:
«وأنا رجعت عشان أوقف أحمد.»
نظرت مريم إليه.
«إنت عايز تنتقم منه؟»
هز رأسه.
«لو كنت عايز أنتقم، كان أحمد مات من زمان.»
ثم أخرج مفتاحًا صغيرًا.
«أنا عايز حاجة واحدة.»
«إيه؟»
«الحقيقة.»
فتح الباب.
كانت مريم تتوقع أن تهرب.
لكنها توقفت.
«ليه ساعدتني؟»
نظر إليها سامح.
«لأن مرات أخويا كانت آخر شخص حاول يحميك.»
«مرات أخوك؟»
«مرات أخويا الأولى.»
اتسعت عيناها.
«أحمد كان متجوز قبلّي؟»
«لأ.»
ثم ابتسم بمرارة.
«أنا قصدي إن في حد في العيلة كان متجوز واحدة اسمها مريم.»
تجمدت.
«مين؟»
لم يجب.
خرج من الغرفة.
قال:
«تعالي ورايا.»
—
بعد دقائق، كانت مريم داخل سيارة سامح.
جلست في المقعد الخلفي.
أما سارة فكانت بجوارها.
سألته مريم:
«رايحين فين؟»
«للمكان اللي بدأت منه كل الأسرار.»
«قصر الشافعي؟»
«لأ.»
صمت قليلًا.
«بيت والدتك.»
التفتت مريم إليه.
«إيه؟»
«أمك تعرف أكتر مما تتخيلي.»
شعرت مريم ببرودة تسري في جسدها.
«أمي مالهاش علاقة بعيلة الشافعي.»
«متأكدة؟»
لم تستطع الرد.
—
في نفس الوقت، كان أحمد يقف داخل مكتبة جده.
ومحمود أمامه.
قال محمود:
«فين مريم؟»
أجاب أحمد:
«مش عارف.»
«إنت كداب.»
«جدي، أنا فعلًا مش عارف.»
ضرب محمود عصاه بالأرض.
«لو حصل لها حاجة، مش هسامحك.»
رفع أحمد عينيه.
«أنا مش اللي خطفها.»
توقف محمود.
«يعني إيه؟»
أخرج أحمد هاتفه.
«من ساعة ما خرجت من القصر، في حد بيراقبها.»
«مين؟»
«سامح.»
سقط الصمت.
قال محمود:
«سامح عايش؟»
أومأ أحمد.
«رجع من أسبوعين.»
«وإنت كنت عارف؟»
«أيوه.»
«ليه ما قلتليش؟»
أجاب أحمد:
«لأني كنت بحاول أوقفه.»
نظر إليه محمود طويلًا.
«من إيه؟»
أخفض أحمد رأسه.
«من إنه يفتح ملف موت أبوه.»
تجمد محمود.
«أبوك؟»
«أيوه.»
«إنت قلت إن أبوك مات طبيعي.»
رفع أحمد عينيه.
«هو ما ماتش طبيعي.»
ثم أضاف:
«اتق*تل.»
شهق محمود.
«مين ق*تله؟»
لم يجب أحمد.
فقال محمود:
«أحمد… مين ق*تله؟»
رفع أحمد رأسه ببطء.
«أنا.»
تراجع محمود خطوة.
لكن أحمد أسرع:
«أنا ما ق*تلتهوش بإيدي.»
«أمال؟»
«أنا كنت السبب.»
—
توقفت سيارة سامح أمام منزل قديم.
نزلت مريم.
كانت تعرف المكان.
لقد رأته من قبل.
في صورة قديمة كانت والدتها تحتفظ بها.