عشيقته استعرضت. حكايات ميراا

توقفت أنفاس مريم.

«أمال كان لمين؟»

قال محمود:

«كان آخر حاجة تركتها مراتي للشخص الوحيد اللي كانت بتحاول تحميه.»

«مين؟»

فتح محمود درجًا آخر.

وأخرج صورة صغيرة.

مدها إلى مريم.

نظرت إليها…

ثم شهقت.

لأن الشخص الموجود في الصورة لم يكن غريبًا.

كان أحمد.

لكن بجواره كانت سارة.

وفي حضنهما طفل صغير.

وتحت الصورة، كان هناك تاريخ يعود إلى عام كامل قبل زواج مريم من أحمد.

رفعت مريم عينيها ببطء.

فقال محمود:

«أحمد ماخانكيش بس يا مريم.»

«هو كان مخبي عنك حياة كاملة.»

ثم أضاف:

«والخاتم كان الدليل اللي مراتي تركته عشان يومًا ما حد يكتشفها.»

لكن مريم لم تكن مستعدة لما سيقوله بعد ذلك.

لأنها عندما قلبت الصورة…

وجدت جملة مكتوبة بخط يد امرأة ميتة:

«لو وصلت الصورة لمريم، يبقى أحمد كذب عليها في أهم حاجة في حياتها.»

وتحتها اسم واحد فقط:

«ابني.»حدقت مريم في الكلمة الأخيرة.

«ابني.»

لم تستطع أن ترفع عينيها عن الصورة.

قالت بصوت بالكاد خرج منها:

«إنت قلت إن الطفل اختفى من حياتها… يعني إيه؟»

تنهد محمود.

«يعني إن الطفل ما ماتش.»

رفعت مريم رأسها بسرعة.

«أمال فين؟»

نظر إليها محمود طويلًا.

«هنا بدأت الكارثة.»

أخرج من الدرج ملفًا آخر.

كان أقدم من كل الأوراق الموجودة أمامهما.

فتحه ببطء، ثم دفعه نحوها.

كانت هناك ورقة من مستشفى خاص في القاهرة.

وفي أسفلها اسم الطفل.

توقفت مريم عن التنفس.

لأن الاسم لم يكن اسمًا غريبًا.

كان اسمًا تعرفه.

اسمًا سمعته عشرات المرات داخل بيت الشافعي.

«ده…»

لم تستطع إكمال الجملة.

قال محمود:

«أيوه.»

وضعت يدها على فمها.

«مستحيل.»

«كنت أتمنى يكون مستحيل.»

قلب محمود الصفحة.

«سارة حملت من أحمد قبل ما يتجوزك.»

أغمضت مريم عينيها.

«والطفل؟»

قال محمود:

«اتولد قبل زواجك بأشهر.»

«فينه؟»

صمت محمود.

ثم قال:

«أحمد قال لسارة إن الطفل لازم يبعد عن العيلة.»

«ليه؟»

«لأن أبو أحمد كان رافض يعترف بيه.»

شهقت مريم.

«بس إنت كنت عارف؟»

«عرفت متأخر.»

«وسكت؟»

انخفض صوت محمود.

«كنت فاكر إني بحمي العيلة.»

ضحكت مريم ضحكة قصيرة خالية من أي فرح.

«وبكده حميت الكذب.»

لم يرد محمود.

كانت الحقيقة أمامها الآن.

لكنها لم تكن تفهم شيئًا واحدًا.

لماذا عادت سارة الآن؟

ولماذا أعطاها أحمد خاتم امرأة جده؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *