عشيقته استعرضت. حكايات ميراا
ثم لاحظت شيئًا.
التاريخ.
كان تاريخ الوصية بعد وفاة زوجة محمود بشهر واحد فقط.
قالت:
«جدي محمود… مراتك كانت عارفة كل ده؟»
أومأ.
«هي اللي اكتشفت الحقيقة.»
«والخاتم؟»
«هي اللي أعطته لسارة.»
اتسعت عينا مريم.
«إنت قلت إنك نزعته منها.»
«لأني ماكنتش عايزها تستخدمه بالطريقة اللي استخدمته بيها.»
تدخلت سارة:
«أنا ما سرقتش الخاتم.»
نظر إليها محمود بحدة.
«أنا عارف.»
«مراتك هي اللي أعطتهولي.»
سكت الجميع.
قالت مريم:
«ليه؟»
أجابت سارة:
«لأنها قالتلي إن لو أحمد حاول ينكر ابنه مرة تانية، أظهر الخاتم أمام زوجته.»
شعرت مريم بصدمة جديدة.
«يعني هي كانت عايزة تفضحه؟»
«كانت عايزة تحمي ابنها.»
ثم أضافت سارة:
«لكن أحمد فهم الموضوع غلط.»
نظر أحمد إليها.
«إنتِ اللي رجعتي لحياتي.»
«رجعت عشان ابني.»
«إنتِ كنتِ عايزة تدمريني.»
هزت رأسها.
«لأ. كنت عايزة منك تعترف بيه.»
ثم التفتت إلى مريم.
«بس لما عرفت إنك مش عارفة أي حاجة… قررت أخلي الحقيقة توصل لك مهما حصل.»
قالت مريم:
«وكنتِ عايزة تلبسي خاتم مراته قدامي عشان تذليني؟»
خفضت سارة عينيها.
لأول مرة بدت عليها علامات الندم.
«في الأول… آه.»
ثم رفعت رأسها.
«كنت غاضبة منك رغم إنك ما عملتيش حاجة.»
صمتت لحظة.
«كنت شايفة إنك عايشة الحياة اللي كان المفروض تكون حياتي.»
قالت مريم بهدوء:
«وأنا كنت فاكرة إنك بتاخدي مني زوجي.»
«أنا أخدته قبل ما يعرفك.»
نزلت الجملة كالسهم.
لكن مريم لم تبكِ.
قالت:
«إذن أنتم الاثنين خذلتوني.»
نظر أحمد إليها.
«مريم…»
قاطعت:
«أنت خذلتني بالكذب.»
ثم نظرت إلى سارة.
«وإنتِ حاولتي تكسري كرامتي عشان تنتقمي من شخص ما أذاكيش.»
ثم وضعت الوصية فوق الطاولة.
«بس في حاجة واحدة محدش فيكم فهمها.»
قال محمود:
«إيه؟»
نظرت مريم إلى الشاب.
«هو مش محتاج حد يختار له حياته.»
ثم أعادت الوصية إليه.
«لو دي حقوقك، خدها بنفسك.»
اتسعت عينا محمود.
«مريم، الوصية بتقول إنك الوصية عليها.»
«يبقى أكون موجودة عشان أحمي حقه، مش عشان أقرر عنه.»
نظر إليها الشاب طويلًا.
ثم قال:
«أول مرة حد يتعامل معايا كإني إنسان… مش مشكلة.»
وقبل أن ترد مريم، رن هاتف أحمد.
نظر إلى الشاشة.
وتغير وجهه.
قال محمود:
«مين؟»
أجاب أحمد بصوت مرتجف:
«المحامي.»