عشيقته استعرضت. حكايات ميراا

صرخت مريم.

وسقط الملف من يد سارة.

تناثرت الأوراق على الأرض.

لكن وسط الأوراق…

كانت هناك صورة واحدة لم ترها مريم من قبل.

انحنت والتقطتها.

كانت صورة قديمة لأحمد وسارة.

لكن هذه المرة لم يكن الطفل بينهما.

كان هناك شخص ثالث يقف خلفهما.

رجل يشبه أحمد بشكل مخيف.

رفعت مريم الصورة.

«مين ده؟»

تغير وجه سارة تمامًا.

قالت بصوت مرتجف:

«أخو أحمد.»

«بس أحمد ملوش أخ.»

«كان عنده.»

«كان؟»

أومأت سارة.

«أخوه مات من عشرين سنة.»

نظرت مريم إلى الصورة مرة أخرى.

ثم قلبتها.

كان مكتوبًا خلفها:

«لو عرفوا إن سامح عايش… كل حاجة هتنهار.»

وفي اللحظة نفسها، انطفأت أنوار الغرفة.

وسُمع صوت قفل الباب وهو يُفتح.

دخل رجل إلى الغرفة.

رفعت مريم رأسها.

وعندما أضاء ضوء الهاتف وجهه…

تجمدت في مكانها.

لأن الرجل الذي أمامها كان يشبه أحمد تمامًا.

ابتسم وقال:

«وحشتيني يا مريم.»

ثم أضاف:

«أنا سامح… أخو أحمد.»تراجعت مريم حتى اصطدمت بالكرسي.

كانت تحدق في الرجل أمامها.

نفس العينين تقريبًا.

نفس شكل الوجه.

حتى نبرة صوته تحمل شيئًا مألوفًا بشكل مخيف.

لكنها قالت:

«إنت مستحيل تكون سامح.»

ابتسم.

«ليه؟ عشان أحمد قال لكم إني مت؟»

نظرت إلى سارة.

كانت شاحبة.

قالت مريم:

«إنتِ كنتِ عارفة إنه عايش؟»

هزت سارة رأسها بسرعة.

«والله ما كنت أعرف.»

اقترب سامح.

«سارة كانت آخر واحدة تعرف.»

ثم نظر إلى مريم.

«لكن أحمد كان يعرف.»

شعرت مريم بالغضب.

«إنت عايز إيه مني؟»

«ولا حاجة.»

ضحكت بمرارة.

«حبستني في أوضة فندق وبتقول ولا حاجة؟»

«أنا ما حبستكيش.»

وأشار إلى الباب.

«اللي حبسك هو الشخص اللي عايز يق*تلك.»

تجمدت مريم.

«يق*تلني؟»

أخرج هاتفه، وشغل تسجيلًا صوتيًا.

جاء صوت أحمد واضحًا:

«لو مريم عرفت الحقيقة، لازم تختفي من حياتي قبل ما توصل للملفات.»

ثم صوت رجل آخر:

«ولو ما اختفتش؟»

أجاب أحمد:

«اعمل اللي لازم يتعمل.»

ساد الصمت.

مريم لم تتحرك.

كانت تسمع التسجيل مرة أخرى داخل رأسها.

«اعمل اللي لازم يتعمل.»

قالت:

«ده صوت أحمد.»

أجاب سامح:

«أيوه.»

سارة وضعت يدها على فمها.

«بس هو ماكانش بيتكلم عن مريم.»

التفتت إليها مريم.

«أمال كان بيتكلم عن مين؟»

قالت سارة:

«عنّي.»

رفعت مريم حاجبها.

«إزاي؟»

قال سامح:

«لأن أحمد كان بيحاول يخلي سارة تختفي قبل ما تكشف إن ابنه لسه عايش.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *