عشيقته استعرضت. حكايات ميراا

قالت:

«ده بيت خالتي القديم.»

أجاب سامح:

«لأ.»

ثم فتح الباب.

«ده كان بيت والد أحمد.»

دخلت مريم.

وفي غرفة صغيرة، كانت هناك امرأة مسنة جالسة أمام نافذة.

ما إن رأت مريم حتى بدأت تبكي.

قالت:

«أخيرًا رجعتي.»

اقتربت مريم منها.

«إنتِ مين؟»

أجابت المرأة:

«أنا اللي كنت موجودة يوم اتبدلت الأسماء.»

«أسماء إيه؟»

مدت المرأة يدها وأخرجت صندوقًا قديمًا.

فتحته.

كان بداخله خاتم آخر.

لكن هذه المرة لم يكن ياقوتًا أزرق.

كان خاتمًا ذهبيًا بسيطًا.

قالت المرأة:

«الخاتم اللي مع سارة كان مجرد مفتاح.»

«مفتاح لإيه؟»

أخرجت ورقة قديمة.

ثم قالت:

«للحقيقة اللي أخفوا بيها طفلين بدل طفل واحد.»

توقفت مريم.

«طفلين؟»

هزت المرأة رأسها.

«أحمد وسامح مش هما الإخوة اللي فاكرة إنهم كانوا.»

ثم نظرت مباشرة إلى مريم.

«واحد منهم مش ابن العيلة أصلًا.»

وفي تلك اللحظة، وصل هاتف مريم إشعار جديد.

صورة.

كانت صورة قديمة لوالدتها وهي تحمل طفلًا رضيعًا.

وتحت الصورة جملة:

«لو عايزة تعرفي مين ابن مين… اسألي أمك عن اللي حصل ليلة ولادتك.»

تجمدت مريم.

ثم رفعت عينيها إلى المرأة.

«أنا؟»

قالت المرأة:

«أيوه يا مريم.»

«إيه علاقتي بولادتهم؟»

لكن المرأة لم تجب.

لأن صوت خطوات جاء من خلف الباب.

ثم ظهر أحمد.

وكان يحمل في يده مس/دسًا.

قال:

«كفاية.»

تراجعت مريم.

نظر أحمد إلى سامح.

ثم قال:

«الحقيقة دي لو خرجت… مش هتدمر العيلة بس.»

توقفت عيناه عند مريم.

«هتدمر حياتك إنتِ كمان.»

ثم وضع المس/دس على الطاولة.

وقال:

«لأن مريم… مش مجرد زوجتي.»

ساد الصمت.

«هي بنت المرأة اللي بدأت الخيانة كلها.»شعرت مريم أن الأرض اختفت من تحت قدميها.

«بنت المرأة اللي بدأت الخيانة؟»

لم يجب أحمد.

كان واقفًا أمامها ووجهه شاحب، وكأنه يعرف أن اللحظة التي ظل يخشاها لسنوات قد وصلت أخيرًا.

قالت مريم:

«إنت بتتكلم عن أمي؟»

أجاب سامح بدلًا منه:

«أيوه.»

التفتت إليه.

«إنت كنت عارف؟»

«عرفت من فترة قصيرة.»

«وعشان كده جبتني هنا؟»

«عشان تسمعي الحقيقة من الشخص الوحيد اللي عاشها.»

نظرت مريم إلى المرأة العجوز.

كانت تبكي بصمت.

اقتربت منها مريم.

«أمي عملت إيه؟»

قالت المرأة:

«قبل ما أحمد وسامح يتولدوا… كان والدهم متجوز واحدة اسمها ليلى.»

تجمدت مريم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *