عشيقته استعرضت. حكايات ميراا
ثم قالت مريم:
«وسارة؟»
دخلت سارة الغرفة في تلك اللحظة.
كانت عيناها ممتلئتين بالدموع.
قالت:
«أنا عايزة أقولك حاجة.»
التفتت إليها مريم.
«قولي.»
«أنا كنت فاكرة إن أحمد هو أبو ابني… لكن بعد كل اللي حصل، عملت تحليل DNA.»
تجمد أحمد.
«سارة…»
«اسكت.»
ثم أخرجت ورقة.
«النتيجة طلعت إن أحمد هو الأب.»
وضعتها أمام مريم.
«بس في حاجة تانية.»
رفعت عينيها.
«ابني مش وريث عيلة الشافعي.»
قال محمود:
«إزاي؟»
قالت سارة:
«لأن وصية جد أحمد فيها شرط.»
«إيه؟»
«الوريث لازم يكون ابن الدم الحقيقي لمحمود الشافعي.»
ساد الصمت.
ثم نظرت سارة إلى مريم.
«وده معناه إن كل ممتلكات العيلة…»
قاطعتها مريم:
«مش من حق ابني.»
هزت سارة رأسها.
«ولا من حق أحمد.»
نظر الجميع إلى محمود.
قال:
«من حق مريم.»
تجمد أحمد.
«إيه؟»
قال محمود:
«أنا كتبت الوصية بنفسي.»
«إنت كنت عارف؟»
«أيوه.»
«إن مريم بنتك؟»
«أيوه.»
«وكنت هتديها كل حاجة؟»
«مش كل حاجة.»
ثم نظر إلى مريم.
«كنت هديها الحقيقة أولًا.»
أخرج مفتاحًا صغيرًا من جيبه.
ووضعه في يدها.
«ده مفتاح الخزنة القديمة.»
«فيها إيه؟»
قال:
«كل الأدلة.»
ثم أضاف:
«وفيها آخر خطاب كتبته أمك قبل ما تموت.»
فتحت مريم يدها حول المفتاح.
«ليه ما اديتهوليش قبل كده؟»
أجاب:
«لأن الخطاب مش بيتكلم عني بس.»
سألته:
«بيتكلم عن مين؟»
نظر إلى أحمد.
ثم إلى سامح.
ثم قال:
«بيتكلم عن الرجل اللي ق*تل والد أحمد.»
ساد الصمت.
«ومين ق*تله؟»
رفع محمود عينيه إليها.
«والد أحمد ما ماتش بسبب حادث.»
توقف.
«اتق*تل.»
شهقت مريم.
«مين ق*تله؟»
قال محمود:
«ليلى.»
اتسعت عيناها.
«أمي؟»
«هي اللي ق*تلتُه.»
ثم أضاف:
«وأنا ساعدتها تخفي الج/ريمة.»
لم يتحرك أحد.
لكن مريم شعرت أن السر الحقيقي لم يبدأ بالخيانة…
ولا بسارة…
ولا بالخاتم.
بل بدأ قبل ولادتها.
وعندما فتحت الخزنة في تلك الليلة، وجدت شيئًا واحدًا لم يكن أحد يتوقع وجوده.
س/لاحًا قديمًا ملفوفًا داخل قطعة قماش… ورسالة من أمها تقول:
«مريم، لو وصلتي للخزنة، يبقى أنا مت قبل ما أقدر أقولك الحقيقة.»
ثم سطر آخر جعل يدها ترتجف:
«أنا ما ق*تلتش والد أحمد دفاعًا عن نفسي… ق*تلته عشان أنقذ أبوكي من ج/ريمة هو ما ارتكبهاش.»
رفعت مريم رأسها ببطء.
لأنها أدركت أن هناك شخصًا آخر في القصة…